كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٩

باب 4: في الأذان

189

وروي غيره

يَسْقِي دِيَارًا لَنَا قد أَصْبَحَتْ عُزَبًا مِمَّا تَجَانَفَ عَنهَا القَوْدُ والرَّسَلُ (1) عُزب، عوازب: لا أزمّ لها تجانف تنحى؛ أي: عدل. والقود: الخيل. والرَّسَلُ: الإِبِلُ المتتابعة (2)، والرَّسَل من الإبل من الثلاثة إلى العشرة. ويروى القوط والرسل (3)؛ والقوط الألف وأكثر من ذلك. والرسل مثل العشرة إلى العشرين من الشاء ـ أيضًا (4). وقال الخليل: القوط: قطيع من الغنم يسير، والجمع الأقواط.

(0)

ويقال: رسول ورسولان والجمع رسل ومن العرب من يوحده في التثنية والجمع، فيقول: رسولك؛ قال الله وجَل: ﴿إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾ (طه: 47)، وفي موضع آخر: ﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ (الشعراء: (16)؛ فالأول: خرج الكلام على الظاهر؛ لأنَّه إخبار عن موسى وهارون. والثاني: وحد الرسول؛ لأنَّه في معنى الرسالة، كأنه قال: إنَّا رسالة ربّ العالمين. واحتجّ أبو عبيدة بقول الشاعر:

لَقَدْ كَذَبَ الوَاشُونَ مَا بُحْتُ (6) عِندَهُم بِسِرِّ ولَا أَرْسَلْتُهُم بِرَسُولِ (7)

(1) جاء البيت بهذه الرواية في ديوان الأعشى، ص 164؛ بلفظ: «عزبًا زورًا تجانف … ». (2) في (ت) + والقود: الألف وأكثر من ذلك».

(3) لم نجد من ذكر هذه الرواية للبيت.

(4) في (س): ـ «من الشاء أيضا».

(5) في (س): + من.

(6) في (س): «عب خ بحت».

(7) البيت من الطويل، ذكره ابن الأنباري ولم ينسبه. انظر: ابن الأنباري: الزاهر، 35/ 1. وورد

في ديوان كثير عزة، 171/ 1؛ بلفظ:

«لقد كذب الواشون ما بحث عندهم بليلي ولا أرسلتهم برسيل