الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٠190
كتاب
الجزء السادس
أراد فلا أرسلتهم برسالة. فقال الفرَّاء: إنَّما وَحْد فقال: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَلَمِينَ؛ لأنَّه اكتفى (1) بالرسول من الرسولين (2)؛ واحتج بقول الشاعر: الِكْنِي إِلَيْهَا وَخَيرُ الرَّسُولِ أَعلَمُهُم بِنَوَاحِي الخَبَر (3) /100/
أراد وخير الرسول فاكتفى بالواحد من الجمع.
قال أبو بكر: وفصحاء العرب - أهل الحجاز ومن جاورهم (4) ـ يقولون: أشهد (5) أَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله». وجماعة من العرب يبدلون من الألف عينا (6) فيقولون (7): أشهد عَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله؛ قال قيس المجنون: فَعِيْنَاكِ عَيْنَاهَا وَحِيدُكِ جِيدُها سوى عَنَّ عَظمَ السَّاقِ منك دقيق (8)
أراد سوى أنّ فأبدل من الهمزة عينًا. وقال - أيضا -:
ـ:
وما هَجَرَتْكِ النَّفْسُ يَا لَيْلَ عن قِلّى قَلَتْه ولا عَن قَلَّ مِنكِ نَصِيبُهَا أَتَضرَبُ (9) لَيْلَى عَنْ أُلِمَّ بِأَرضِهَا ومَا ذنبُ لَيْلَى عَنْ طَوَى الأَرض ذِيبُهَا (10)
(1) في (ت): اكتنى.
(2) في (ت): الرسول. وفي (س): الرسلين؛ والصواب ما أثبتناه من: الزاهر لابن الأنباري،
35/ 1
(3) البيت من المتقارب لأبي ذؤيب الهذلي. انظر: ابن الأنباري: الزاهر، 35/ 1. والمحكم لابن سيده، 473/ 8.
(4) في (ت) و (س): «وقد جاوزهم»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من: الزاهر لابن الأنباري،
35/ 1
(5) في (ت): ـ أشهد.
(6) في (س): عنها.
(7) في (ت): يقول.
(8) البيت من الطويل لمجنون ليلى في ديوانه، ص 74. والزاهر لابن الأنباري، 35/ 1.
(9) في (س): أبصرت.
(10) البيتان من الطويل لمجنون ليلى انظر: ابن الأنباري: الزاهر، 36/ 1.