كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩١

باب 4: في الأذان

191

أراد أن (1) فأبدل من الهمزة عينًا.

وفي قولهم: «أشهد أنَّ مُحَمَّدًا رسول الله» ثلاثة أوجه: المجتمع عليه (2): أشهد أنَّ مُحَمَّدًا رسول الله. ويجوز في العربيَّة: أشهد إِنَّ مُحَمَّدًا لَرَسولُ الله. وأشهد إنَّ مُحَمَّدًا رسول الله على معنى أقول: إنَّ مُحَمَّدًا. ولا يجوز أن يبدل من الألف إذا انكسرت عينا؛ إنَّما يفعل ذلك بها إذا انفتحت.

ومُحَمَّد يجمع

على ثلاثة أوجه: يقال في جمعه على السلامة: المُحَمَّدون في الرفع، والمُحَمَّدين في النصب والخفض ويقال في جمعه على التكسير: المحامد والمحاميد.

ويصغر على ثلاثة أوجه: يقال في تصغيره إذا لم يكن اسما للنبي صلى الله عليه وسلم:

مُحَيمِد، ومحيميد، ومُحَيمد (3) بالجمع بين ساكنين /101/.

ومعنى «حي على الصلاة»: قال أبو مُحَمَّد هو الحث على فعل

الصلاة)، والعرب تحثُ على الفعل بـ «حَيَّ»؛ أي: أسرعوا وبادروا. قال ابن الأنباري [قال الفرَّاء]: معنى «حي» في كلام العرب: هَلُمَّ وأقبل؛ فالمعنى هلموا إلى الصلاة وأقبلوا إليها. وفتحت الياء من حي لسكونها وسكون الياء التي قبلها، كما قالوا] لَيْتَ ولَعَلَّ. ومنه قول ابن مسعود: إذا ذكر الصالحون فحيَّ هَلًا بعمر؛ معناه: أقبلوا على ذكر عمر. وفيه ست لغات فحيَّ هَلًا بِعُمَر، بالتنوين. وحيَّ هلا بعمر بفتح اللام بغير

(1) في (ت): ـ أن.

(2) في (ت): ـ عليه.

(3) في (س): «للنبي صلى الله عليه وسلم محميد محيمد ومحيميد». وفي (ت): «للنبي صلى الله عليه وسلم محيمد ومحيميد»؛

والصواب ما أثبتناه من الزاهر لابن الأنباري، 36/ 1.

(4) في (ت) و (س): + والعرب تحث على فعل الصلاة»؛ ولعلَّ الصواب حذفها كما فعلنا ليستقيم المعنى والسياق.