كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

باب 8: في مرا العلماء وأحوالهم وما جاء في أقوالهم وأفعالهم

319

وقيل: حملة العلم ثلاثة عالم، وجاهل وعويلم؛ فالعالم الذي يصيب كثيرًا ويخطئ قليلا، والجاهلُ الذي يصيب قليلا ويخطئ كثيرًا، والعويلم الذي يقومُ خطاه بصوابه. والمؤمن العالم أفضل من المؤمن الذي ليس بعالم.

وقال الأعمش (1): إذا رأيت الفقية يأتي باب السلطان فاعلم

وقال أبو الدرداء: من لم يزدد علمًا يَزدد جهلًا.

أَنَّهُ لِص.

عن النَّبِي: أَهْلَكُ أَمَّتِي رَجُلَانِ: عَالِمٌ فَاجِرٌ، وَجَاهلٌ مُتعبد).

وقيل: يا رسول الله: أي الناس أشر؟ فقال: «العُلَمَاءُ إِذَا فَسَدوا» (3). وقيل لعيسى: مَن أشرّ الناس فتنة؟ قال: زَلّة العالم، إذا زل زلَّ بزلته عالَم كثير. ويقال: إن زلة العالم لا /44/ تُستقال؛ فإن العالم يزل فيزل بزلته عالم كثير اتباعًا له وتقليدًا.

وقيل: إِنَّمَا صار خطأ العالم وزلّته أعظم؛ لأنَّه يخطئ من اتبعه. وقيل في الحكمة: زلّة العالم كالسفينة تغرق (4)، ويغرق فيها خلق كثير.

(1) الأعمش سليمان بن مهران الأسدي، أبو مُحَمَّد (61 - 148 هـ): تابعي محدث فرضي من الري، نشأ وتوفي بالكوفة. روى 1300 حديثا. كان رأسًا في العلم والعمل. انظر: الزركلي: الأعلام، 135/ 3.

(2) ذكره الماوردي في درر السلوك في سياسة الملوك، 121/ 1. وذكره أيضًا في أدب الدنيا والدين، 94/ 1 (ش).

(3) ذكره الجاحظ في البيان والتبيين 224/ 1. ورواه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله، 193/ 1. وذكره الماوردي في أدب الدنيا والدين، 94/ 1 (ش).

(4) في (ت): تخرق.

٣١٩ / ١١٬٢٣٨