كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٣

باب 4: في الأذان

193

لقول الله ـ ما ذكره -: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (المؤمنون: 1)، ﴿وَأَوَلَيْكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (البقرة: 5)؛ أي: ظفروا بمرادهم والله أعلم؛ والدليل على ذلك قول لبيد: لو كان حي مدرك الفلاح أَدْرَكَهُ مُلاعِبُ الرماح)

فكأنه قال: لو كان حيَّ يظفر بمراده لظفر به ملاعب الرماح.

وقال غيره: الفلاح والفلح: البقاء. قال الأعشى: وَلَئِنْ كُنَّا كَقَوْمٍ هَلَكُوا مَا لِحَيَّ يَا لَقَومِي مِنْ (2) فَلَحْ (3) وقال عدي بن زيد:

ثُمَّ بَعدَ الفلاح والملكِ والامَّةِ وَارَتهُم هُنَاكَ القُبُورُ (4) والإمة: النعمة (5).

أهل

قال ابن (1) الأنباري: حيَّ على الفلاح فيه قولان؛ قال جماعة من اللغة: معناه: هلموا إلى الفوز، وقالوا يقال قد أفلح الرجل: إذا فاز وأصاب خيرا؛ من ذلك الحديث الذي يروى: «استفلحي برأيك»؛ معناه: فوزي برأيك (8). قال لبيد (9):

(1) البيت من الرجز للبيد. انظر: ابن الأنباري: الزاهر، 38/ 1.

(2) في (س): + كان.

(3) البيت من الرمل للأعشى في ديوانه، ص 34. وتهذيب اللغة، وتاج العروس، (فلح). (4) البيت من الخفيف لعدي بن زيد. انظر: ابن الأنباري: الزاهر، 151/ 1. وتهذيب اللغة وتاج

العروس (فلح).

(5) في (س): ـ «والإمة: النعمة».

(6) في (ت): ـ ابن.

(7) الحديث ورد بهذا اللفظ في الزاهر لابن الأنباري، 38/ 1.

(8) في (س): ـ «معناه: فوزي برأيك».

(9) في (ت): «وقال عدي بن زيد»؛ ولعلَّ الراجح ما أثبتناه من الزاهر لابن الأنباري، 38/ 1.