كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٦

196

كتاب

الجزء السادس

القيام إليها وإلى فعلها. وقيل في معنى قد قامت الصلاة: أي: قد حضرت الصلاة ووقتها. والعرب تقول: قامت سوق كذا؛ أي: حضر وقتها.

وقد استحبّ بعض الفقهاء أن يقول المقيم: «قد قامت الصلاة والناس في حال القيام؛ ولذلك (1) رُوي أنّ بلالا كان يشترط على النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يسبقه بتكبيرة الإحرام حتَّى يُتِمَّ الإقامة» (2).

وإقامة الصلاة قيام الناس لها (3) وفعلهم لها، وقول القائل: الناس في الصلاة والإمام في الصلاة هو مجاز وسعته اللغة، والحقيقة في ذلك أَنَّهُم في حال فعلهم للصلاة، وكذلك الإمام في حال فعله لها، والله أعلم.

ومعنى «الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله» قد مضى تفسيره.

وقولهم: قد ثوب الرجل؛ قال ابن الأنباري: معناه: قد عاد في والإعلام بالأذان.

الدعاء

والتثويب معناه أن يقول الرجل: الصلاة خير من النوم». وإنَّما [سُمِّيَ] هذا تَنْويبًا؛ لأنَّه دعاء ثانٍ إلى الصلاة، وذلك أنه حين (5) قال: «حي على الصلاة حي على الفَلَاح» كان هذا (1) دعاء إلى الصلاة، ثم عاد فقال: «الصلاة

خير من النوم».

(1) في (س): وكذلك.

(2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

(3)

(ت): بها.

(4) في (ت): «وإنما هذا يثوّبنا؛ لأنَّه دعانا إلى الصلاة». والراجح ما أثبتناه من: الزاهر لابن

الأنباري، 49/ 1.

(5) في (س): ـ حين.

(6) في (ت): ـ هذا.