كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٧

باب 4: في الأذان

197

والتثويب عند العرب: معناه العودة؛ يقال قد ثاب إلى المريض

جسمه؛ أي عاد إليه ويكون التثويب: الجزاء، ومنه قوله تعالى (1): {هَلْ ثُوبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (المطففين: (36)، ومعناه: هل /105/ جوزي

الكفار. وقال الشاعر: ألا أبلغ أَبَا حَنَشِ (2) رَسُولاً فَمَا لَكَ لَا تَجِيءُ إِلَى الثَّوَابِ (3)

معناه: إلى الجزاء.

(2)

وقال الرازي: التثويب: إعادة القول بالشهادتين في الأذان مرَّة بعد مرة، والمثوّب الذي (4) يدعو دعاء. قال الفرزدق:

وبِهِنَّ يُدفَعُ كَرْبَ كلّ مُثَوِّبِ وتَرَى لَهَا خُدَدًا بكلِّ مَجَالٍ (5)

المثوب: الذي يدعو إلى نصرته مرَّة بعد مرَّة. وكذلك التثويب في ترديد القول مرَّة بعد مرة.

والحيعلة: قول المنادي: حيَّ على الفلاح». قال الشاعر:

(6)

الأذان

ألا ربّ طيف منك بات مُعانقي (3) إلى أن دعا داعي الصباح فحيعلا)

(1) في (س): - «قوله تعالى». (2) في (ت) و (س): «أبا حسن»؛ والصواب ما أثبتناه من الزاهر لابن الأنباري، 49/ 1. والأغاني، 247/ 12. والعقد الفريد، 193/ 5.

(3) البيت من الوافر لسلمة بن الحارث. انظر: ابن الأنباري: الزاهر، 49/ 1. والأغاني، 247/ 12. والعقد الفريد، 193/ 5.

(4) في (ت): ـ الذي.

(5) البيت من الكامل للفرزدق انظر: تهذيب الآثار للطبري، 70/ 1. واللسان، والتاج؛ (خدد). (6) في (ت): «مضاجعي».

(7) البيت من الطويل لم نجد من نسبه، جاء في كتاب العين مادة (عحه) .. ؛ بلفظ: «داعي الفلاح .. ». وفي الزاهر لابن الأنباري، 11/ 1؛ بلفظ: «داعي الصلاة .. ». وورد باللفظ الذي ذكره المؤلف في: اللسان، والتاج؛ (جعل).