كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٣

باب ه: في الصلاة ووجوبها، والنهي عن التهاون بها، وأحكام تاركها

203

تَقُولُ بِنْتِي وقد قَرَّبتُ مرتحِلا يَا رَبِّ جَيْب أَبِي الأوصَابَ والوَجَعا عَلَيكِ مثل الذي صليت فاغتمِضِي نوما فإِنَّ لجنب المرء مُضطَجَعَا (1) يقول: ليكن لك مثل الذي دعوت لي به، وهذا تفسير من يروي «مثل» بالرفع. ومن روى مثل بالنصب، أي: عليك بالدعاء لي مثل ما دعوت بي فأكثري منه.

وقال أبو عبيد: كلّ داع فهو مصل.

وكذلك الأحاديث التي جاء فيها ذكر صلاة الملائكة؛ كقوله: «الصائم إذا أكل عنده الطعام) صلّت عليه الملائكة عشرًا حتّى يمسي»، وحديثه: «من صلى على النبي صلت عليه الملائكة عشرًا حتّى يمسي (3) (4) وهذا في حديث كثير، كله وهو عندي الدعاء، ومثله في الشعر في غير موضع، قال الأعشى: وقابلها الريح في دنها وصلًّى عَلَى دنّها وارتسم (5)

أي دعا لها بالسلامة والبركة، يصف الخمر.

ومنه قولهم: اللهمَّ صلّ على مُحَمَّد، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَيْكَتَهُ

فضل الصائم إذا أكل عنده، ر 784، 153/ 3. وابن ماجه عن أم عمارة بمعناه، دون ذكر «حتى يمسي»، باب في الصائم إذا أكل عنده، ر 1748، 556/ 1. (1) البيتان من البسيط للأعشى في ديوانه، ص 115. وغريب الحديث لابن سلام، 179/ 1، والزاهر لابن الأنباري، 45/ 1.

(2) في (س): ـ الطعام.

(3) في (س): ـ «حتى يمسي». والراوية ذكرها أبو عبيد بن سلام في غريب الحديث بمعناه

دون ذكر الراوي، 178/ 1.

(4) في (ت): + «وهذا في حديث».

(5) البيت من المتقارب للأعشى في ديوانه، ص 223. وغريب الحديث لابن سلام، 178/ 1،

والزاهر لابن الأنباري 45/ 1.