الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٤204
كتاب
الجزء السادس
يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيُّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (الأحزاب: 56) فهو من
الله رحمة، ومن الملائكة دعاء.
قال أبو عبيدة: الصلاة (1) ثلاثة أشياء: الرحمة، والدعاء، والصلاة. وقال الرازي مثل قول أبي عبيدة / 109 قال: ومن الرحمة قول كثير: صلَّى عَلَى عَزَّة الرحمنُ وابنتِها ليلى وصلَّى على جَارَاتِهَا الأُخر (2)
الصلاة هاهنا بمعنى الرحمة.
قال أهل التفسير: الصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار، ومن المؤمنين دعاء.
(3) والصلاة على وجوه كثيرة (4) غير ما ذكر، وتركتها اختصارًا).
فصل: [في أهمية الصلاة]
والصلاة للدين عماد، وبها يرضى الله عن العباد، وقد عظم الله تعالى خطر الصلاة في القرآن وأمر بها في غير مكان، وافتتح ذكر الأعمال بالصلاة، وختمه بالصلاة)، فقال الله وعجل: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوةِ فَعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
(1) في (س): + «مثله مثلها». (2) البيت من البسيط للراعي النميري في ديوانه، ص 101. واللسان، والتاج؛ (كثر). ولم نجد
من نسبه لكثير عزة.
(3) في (ت): + قال.
(4) في (س): ـ كثيرة.
(5) في (س): للاختصار.
(6) في (س): ـ «وختمه بالصلاة».