كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٧

باب ه: في الصلاة ووجوبها، والنهي عن التهاون بها، وأحكام تاركها

207

وقيل: كان إذا أصابه وأهله شدّة من العيش أو ضيق أمر أهله بالصلاة، ثم قرأ: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْتَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَقِبَةُ لِلتَّقْوَى) (طه: 132).

(1)

ذكر وهب أنه وجد فيما قرأ /111 من الكتب: أنَّ الحوائج لم تطلب من الله وعمل بمثل الصلاة. قال: وكانت الكرب تنكشف عن الأولين بالصلاة، قل (2) ما نزل بأحد منهم كرب إلا كان مفزعه منه إلى الصلاة.

وعن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الصَّلَاةِ عِمَادُ الدِّينِ فَمَن تَركَ الصَّلَاةَ فَقَد هَدَمَ الدِّين» (3).

وفيما أوحى الله إلى موسى صلى الله عليه وسلم: «أن يا موسى عليك بالصلاة، الصلاة، الصلاة)؛ فإنَّها منّي بمكان وعندي لها عهد وثيق، وألحق بها ما هو منها زكاة القربان من طيب المال والطعام فإنّي لا أقبل إلا الطيب، يراد به وجهي وتخصص إلي».

وبلغنا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم وجد خُفَّا في مرضته التي قبض فيها فبرز إلى المسجد صلاة الفجر، فرأى المسلمين صفوفًا، فسره ذلك منهم، وقال: «أَمَا إِنَّها من خير أعمالكم وآخر ما تمسكوا به من دينكم، وأول ما ينتهكون به من (ه) دينهم دماءهم. وسيأتي على الناس زمان المؤمن فيه

(1) في (س): ثم.

(2) في (ت): قيل.

(3) رواه البيهقي في الشعب، عن عمر بمعناه، باب (21) في الصلوات، ر 2807، 39/ 3، والعجلوني: كشف الخفاء، ر 1621، 40/ 2.

(4) في (ت): ـ الصلاة.

(5) في (س): ـ من.