كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٠

210

كتاب

الجزء السادس

وقال (1) أبو حَجَّاج (2) عن جابر بن عبد الله قلت (3): ما كان الفرق بين الإيمان والكفر عندكم من الأعمال في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: الصلاة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما الفرق بين الكفر والإيمان إلَّا الصلاة» (4). وعن عبد الله بن شقيق (): لم يكن أصحاب النبي يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة. وأجمعت الأمة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ترك الصلاة فقد كفر)، و (7) اختلف في تأويل قوله: «فقد كفر». وقال: ثلاث من حافظ عليهنَّ فهو مؤمن له كافر حقًا: الصلاة، والصيام، والاغتسال الجنابة»)؛ لأنَّ من

حقا، ومن ضيَّعَهُنَّ فهو

من

شاء قال:

صليت ولم يصلّ، وإن شاء قال: صمت ولم يصم، وإن شاء قال: اغتسلت ولم يغتسل، وهن أمانة الله عند عباده.

وقال: قال لرجل وهو يوصيه: لا تترك الصلاة متعمدا؛ فإنَّه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ مِمَّا أنزل على مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم. وفي حديث بُريدة (9) أَنَّ

(1) في (س): ـ وقال.

(2) حجاج بن عمرو الأسلمي، أبو حجاج (ق: 1 هـ): روى عنه عروة بن الزبير. وروى عن أبي هريرة. انظر: ابن سعد الطبقات الكبرى، 318/ 4.

(3) في (س): ـ قلت.

(4) في (ت) - وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما الفرق بين الكفر والإيمان إلا الصلاة». (5) عبد الله بن شقيق العقيلي، أبو عبد الرحمن (ت: 108 هـ): من صالحي أهل البصرة. انظر: ابن حبان: الثقات 389/ 3 مشاهير علماء الأمصار، ر 691، 152/ 1 (ش). (6) رواه الترمذي، عن بريدة بمعناه، باب ما جاء في ترك الصلاة، ر 2621، 13/ 5. وابن حبان عن بريدة بلفظه وهو جزء من حديث بكروا» بالصلاة … »، (1463، 323/ 4.

(7) في (س): + من. (8) رواه البيهقي في شعبه، عن الحسن عن النبي أنه يروي ذلك عن ربه تبارك وتعالى بمعناه، ر 2749، 19/ 3. وأبو نعيم حلية الأولياء عن كعب موقوفا بمعناه، 253/ 2.

(9) بريدة بن الحصين بن عبد الله الأسلمي، أبو عبد الله (ت: 63 هـ): صحابي مدني. أسلم قبل

=