كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٤

214

كتاب

الجزء السادس

(1)

وقال: «إنَّ العبد إذا صلَّى الصلاة لوقتها فأتم ركوعها وسجودها

وطهورها صعدت إلى السماء ولها، نور وهي تقول: حفظك الله كما حفظتني، حتّى إذا انتهت إلى أبواب السماء فتحت لها وصعدت إلى الله تعالى تشفع لصاحبها. وإذا هو ضيَّعها عن وقتها فلم يتم ركوعها ولا سجودها وطهورها: قالت: ضيَّعك الله كما ضيَّعتني، ثم تصعد ولها حتَّى إذا انتهت إلى السماء غلقت أبوابها، دونها ثمَّ تُلف كما يُلفّ الثوب الخَلق فيضرب بها وجه صاحبها» (2).

وقال النبي ل له: مَن هَانَت عَلَيهِ صَلَاتُه كَانَ عَلَى اللَّهِ أَهْوَنُ» (3).

وقال بعض صلحاء الشعراء:

أَقْبِلْ عَلَى صَلَوَاتِكَ (4) الخَمسِ گم مُصْبِحٍ وَعَسَاهُ لَا يُمْسِ وَاسْتَقْبِل اليَومَ الجَدِيدَ بِتَوْبَةٍ تَمحُو ذُنُوبَ صَبِيحَةِ الأَمْس

فَلَيَفْعَلَنَّ بِوَجْهِكَ العَضُ البِلَى فعل الظُّلَام بِصُورَةِ الشَّمْسِ

(0)

ظلمة

وينبغي للمصلِّي أن يودّع في كلّ صلاة لعله لا يصلي غيرها. وقال بعضهم: ما صليت صلاة قط إلا استغفرت الله من تقصيري فيها. وللمصلّي الخاشع ثلاث خصال: الملائكة تحف به، والبر سابق إليه من السماء، /117/ ومنادٍ ينادي: أيُّها المصلّي لو تعلم من تناجي ما انْفَلَت.

(1) في (س) - الصلاة.

(2) رواه الطبراني في الأوسط، عن أنس بن مالك بلفظ قريب، ر 3117، 387/ 3، والهيثمي، مثله، كتاب الصلاة، باب في المحافظة على الصلاة لوقتها، 302/ 1.

(3) ذكره الماوردي في الحاوي الكبير، 191/ 2؛ وفي أدب الدنيا والدين، 106/ 1 (ش)؛ بلفظ: .. كانت على الله وعمل أهون».

(4) في (س): ـ صلواتك.

(5) الأبيات من الطويل، ذكرها الماوردي ولم ينسبها. انظر: أدب الدنيا والدين، 106/ 1 (ش).