الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٥باب ه: في الصلاة ووجوبها، والنهي عن التهاون بها، وأحكام تاركها
215
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «الصلاة مكيال فمن وفى وفّي له، ومن طفف فقد سمعتُم ما قال الله تعالى في المطفّفين». وقال صلى الله عليه وسلم: «الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوضُوعِ، فَمَن شَاءَ فَليُقلِلْ وَمَن شَاءَ فَلْيُكثِرْ (2).
قال الحسن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى صلاة لم تنهه عن فحشاء ولا منكر لم يزدد بها من الله إلا بعدا (3)؛ قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ) (العنكبوت: 45).
وعن مُحَمَّد بن محبوب في قوله: الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} (الماعون: (5)؛ إنهم (4) الذين يقومون إلى الصلاة فلا يبالون كيف يصلُّون (5) حتَّى
يضيعوا بعض صلاتهم، ولا يتمُّونها على حقها وحدها.
وفي الحديث: «يأتي على الناس زمان يصلُّون ولا يصلون)؛ أي: يصلون صلاة غير تامة ولا مقبولة.
(1) رواه عبد الرزاق عن سلمان موقوفا بمعناه، باب المحافظة على الأوقات، ر 3750، 373/ 2. وابن أبي شيبة عن سالم بن أبي الجعد موقوفًا بمعناه، ر 2979، 259/ 1. (2) رواه أحمد، عن أبي ذر بمعناه، ر 21586، 178/ 5. والطبراني في الكبير، مثله، ر 7871،
217/ 8
(3) رواه الربيع، عن جابر بن زيد مرسلًا بلفظ قريب، ر 954، 261/ 4. والطبراني في الكبير، عن ابن عباس بلفظ قريب، ر 11025، 54/ 11. والبيهقي في الشعب، عن الحسن مرسلًا
بلفظ قريب، باب تحسين الصلاة والإكثار منها ليلا ونهارًا … ، ر 3262، 174/ 3.
(4) في (ت): ـ إنهم.
(5) في (س): صلوا.
(6) ذكره الربيع، عن ابن مسعود موقوفا، بلفظ: يأتي على الناس زمان يصلون فيه ويصومون ويحجون … »، باب صخرة بيت المقدس، ر 879، 338/ 1 وابن معين في تاريخه عن الشعبي موقوفا، بلفظ: يأتي على الناس زمان يصلُّون فيه على الحجاج»، ر 2470،
0506/ 3