الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٦216
كتاب
الجزء السادس
وعنه: «أَلَا أُنَبِّئُكُم بأسرق النَّاسِ قَالُوا: ومن هو يا رسول الله (1)؟ قال: الذي يسرق صلاته ولا يتم ركوعها ولا سجودها» (2).
ولو أنَّ رجلًا أتَمَّ صلاته (3) ونظر إلى من لم يتمها فسكت عنه بلا عذر
كان شريكه في التضييع؛ فبذلك جاءت الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة. وجاء عن ابن مسعود أنَّه قال: (من رأى من يُسيء في صلاته فلم يمنعه شاركه في إثمها وعارها».
وقال من قال: إنَّ (4) من أتَمَّ صلاته ثم رأى من لم يتم صلاته انتقضت
عليه /11/ صلاته التامة، والله أعلم ما وجه هذا القول.
لا
في
وقيل: نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فقال: «يا معشر (5) الناس، لا صلاة لمن يقيم صلابه في الركوع والسجود، ولا لمن يلتفت يمنة ويسرة، ومن عبث صلاته بشيء فله ما عبث به وقال أبو الحسن: من صلى صلاة لا يتمّ ركوعها وسجودها؛ فهي ناقصة وهو سارق لصلاته، وأسرق الناس من سرق صلاته، ومن صلى رياءً وسمعة لم تبلغ صلاته تراقيه.
(1) في (ت): ـ الله.
(2) رواه أحمد، عن أبي سعيد الخدري بلفظ قريب، 56/ 3. والبيهقي، عن أبي هريرة مثله، كتاب الصلاة، باب ما روي فيمن يسرق من صلاته فلا يتمها، 386/ 2. وابن راهويه،
مثله، ر 391، 374/ 1.
(3) في (ت): ـ صلاته. (4) في (ت): ـ إن.
(5) في (س): «معشر خ معاشر».
(6) الجزء الأول من الحديث: «يا معشر … والسجود»، رواه ابن ماجه، عن علي بن شيبان بلفظ قريب، باب الركوع في الصلاة، ر 871، 282/ 1. وأحمد، عن علي بن شيبان بلفظ قريب،
23/ 4