كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٨

218

كتاب

الجزء السادس

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «استقيمُوا ولَن (1) تحصوا، واعلموا أنَّ خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الصلاة إلا المؤمن» (2) /119/.

وقيل: الصلاة برهان، والصيام جنَّة، والصدقة تطفئ خطيئة المسلم كما يطفئ النار الماء البارد.

وقال أبو عبد الله الصلاة كلّها فريضة إلَّا أنَّ صفتها تأويل، وجملتها

تنزيل.

الأمم

وقال - أيضا -: قيل: إن الصلاة والزكاة فرضتا على جميع وأنزلها الله في (3) التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وهما مقرونتان. وكلّ مستخف بالصلاة ومستهين بها فهو مستخف بالإسلام ومستهين به، وإنَّما حظهم من الإسلام على قدر حظهم من الصلاة ورغبتهم في الصلاة؛ فاحذر أن تلقى الله ولا قدر للإسلام عندك، فإن قدر الإسلام في قلبك على قدر الصلاة فيه.

وقال الله وقال: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَرْكَعُوا وَأَسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ؛ يعني وحدوا ربّكم وأطيعوه، يأمركم بالصلاة والتوحيد [و] الطاعة)، وافعلوا الْخَيْرَ الذي أمرتم به لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الحج: 77).

(1) في (س): وإن؛ والصواب ما أثبتناه من (ت) ومن سنن ابن ماجه، ر 277، 101/ 1. (2) رواه ابن ماجه عن ثوبان بمعناه وبلفظ: « … ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن»، باب المحافظة على الوضوء، ر 277، 101/ 1. والبيهقي، عَن ثوبان بمعناه، باب خير أعمالكم

الوضوء، ر 1988، 457/ 1.

(3) في (ت): ـ في.

(4) في (س): - «يعني: وحدوا ربكم وأطيعوه بأمركم بالصلاة والتوحيد [و] الطاعة».