الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٩باب ه: في الصلاة ووجوبها، والنهي عن التهاون بها، وأحكام تاركها
مسألة: [في حكم تارك الصلاة]
219
قال أبو مُحَمَّد رَحمه لله: اختلف أصحابنا في تارك الصلاة عمدا؛ فقال بعضهم يقتل إذا فات. وقتها. وقال آخرون: يُضرب حتّى يفعلها أو يقتله الضرب والنظر يوجب عندي أن لا يقتل ما كان مُقرًا بفرضها، فإذا جحد [فرضها] قتل (1)؛ لأنَّ الأمة أجمعت على أن مؤخّر الحج والصيام والزكاة لا قتل عليه. وقال أبو بكر: لأقتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة»، فإذا
لم يجب على تارك الزكاة (3) قتل كان على تارك الصلاة مثله، والله أعلم. والدليل لمن قال من أصحابنا: يقتل تارك // 120/ الصلاة أَنَّه (3) لَمَّا كان الإيمان عملا على البدن لا يقوم به غيره ولا يسدّ مسده، ـ قال: ـ وكانت الصلاة عملًا على البدن لا يقوم بها غيره ولا يسدّ مسدّها بمال؛ وجب الجمع بينهما من هذه الطريق. وإذا كان هذا (4) هكذا وكان تارك الإيمان يقتل كان تارك الصلاة يقتل - أيضا -.
ودليل لهم آخر: أن النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا (ه) نهى عن قتل المصلين دل على أنَّ
تارك الصلاة يقتل.
والحجة لمن لم يوجب القتل: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا قَالَ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثَ كُفْرٌ بَعْدَ إِيمَانٍ، أَوْ زِنِّى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتْلَ نَفْسٍ
(1) في (س) قيل. (2) في (ت): الصلاة.
(3) في (س): + «لما كان تارك الصلاة والتصويب من جامع ابن بركة، (مسألة في تارك
الصلاة).
(4) في (ت): ـ هذا؛ والتصويب من جامع ابن بركة، (مسألة في تارك الصلاة). (5) في (س): - لما. والترجيح من جامع ابن بركة مسألة في تارك الصلاة). (6) في (س) - لما. والترجيح من جامع ابن بركة مسألة في تارك الصلاة).