كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٠

220

كتاب

الجزء السادس

بِغَيْرِ نَفْس)، ولم يدخل تارك الصلاة في هؤلاء دَلَّ على سقوط القتل عنه وتأخير عقوبته. ودليل لهم: آخر أن تارك الصوم (2) لا يقتل باتفاق، والصلاة مثله.

:

والحجة على هذا لمن أوجب القتل: أنَّ الصوم لا يقتل تاركه؛ لأنَّ الصوم قد يُجبر ويصلح بالمال في حال من الأحوال، وليس كذلك غيره من الإيمان، والصلاة تُصلح بالمال وتقوم مقامه؛ ويدلُّ على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فَرقُ مَا بَينَ الكُفْرِ والإيمانِ تَركُ (3) الصلاة (4)، وبالله التوفيق.

ومن ترك الصلاة من طريق الاستحلال كان مرتدا بذلك، يقتل إن لم يتب باتفاق. وإن تركها من طريق التهاون حتَّى يخرج وقتها كما يترك المفترضات مع اعتقاده /121 / (5) وجوبها؛ لم يلزمه على هذا الوصف عندي القتل.

وإن تاب جاحد الصلاة (6)، ففي اغتساله اختلاف.

(1) رواه أبو داود عن أبي أمامة بلفظه، كتاب الديات، باب الإمام يأمر بالعفو في الدم، ر 4502، 170/ 4. والترمذي، مثله بلفظ قريب كتاب الفتن باب ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، ر 2158، 400/ 4.

(2) في (ت) الزكاة؛ والتصويب من جامع ابن بركة (مسألة في تارك الصلاة).

(3) في (س): تارك.

(4) رواه الترمذي، عن جابر بمعناه، باب ما جاء في ترك الصلاة، ر 2618، 13/ 5. والدارقطني، عن جابر بمعناه، باب التشديد في ترك الصلاة وكفر من تركها … ، ره،

053/ 2

(5) في (س): + في.

(6) في (س): «وإن مات جاحدًا للصلاة». وكلا المعنيين محتمل، والمعنى الذي أثبتناه في المتن أقرب للصواب، وهو هل يجب على جاحد الصلاة اغتسال كاغتسال الجنابة إذا تاب باعتبار أنه كان مرتدا. والخلاف في

المسألة مشهور.