كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

باب 8: في مراتب العلماء وأحوالهم وما جاء في أقوالهم وأفعالهم

(1)

321

وعن قتادة في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَهُ) (يوسف: 68) يعني:

أَنَّهُ لعامل بما علم.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: ويلٌ لأقماع القول، ويل للمصرين» (2)؛ [يعني:] الذين يستمعون القولَ ولَا يَعْمَلُون به.

قال الشاعر:

إِذَا العِلْمُ لَمْ تَعْمَلْ بِهِ كَانَ حُجَّة عَلَيْكَ وَلَمْ تُعْذَرُ بِمَا أَنتَ جَاهِلُهُ (3)

وعن عمر: خير العلم ما دخل معك قبرك، وشر العلم ما خلفته ميرائًا قِيلَ لَه وما ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: ما عملت به دخل معك قبرك ثوابه، وما لم تعمل به خلفته في البيت ميرانا عليك لا لك.

فصل منه

قال الله وجَل: {نَرْفَعُ دَرَجَتٍ مِّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلَّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) (يوسف: 76). قال النقاش: يقول الله تعالى: فوق علم كلّ عالم.

وقال غيره: يريد علم يعقوب وولده فوق علم العلماء.

وقيل: فوق كلّ عالم من هو أعلم منه حَتَّى ينتهى ذلك إلى علم الله الله. جلال

الأدب

(1) قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز السدوسي، أبو الخطاب (61 - 118 هـ): مفسر حافظ محدث لغوي ونسابة ضرير أكمه. مات بواسط بالطاعون. انظر: تذكرة الحفاظ، 115/ 1. الزركلي: الأعلام، 189/ 5. (2) رواه أحمد عن عبد الله بن عمرو، مطولا، ر 6541، 165/ 2. ورواه البخاري في المفرد مطولًا، باب رحمة البهائم، ر 380، 138/ 1. (3) البيت من الطويل لسابق بن عبد الله البربري. انظر: تاريخ مدينة دمشق، 16/ 20. ومحمد الهاشمي: السحر الحلال، 92/ 1

٣٢١ / ١١٬٢٣٨