كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٣

باب ه: في الصلاة ووجوبها، والنهي عن التهاون بها، وأحكام تاركها

223

العلم، فقال: إن الله تعالى لا يعذبني على الصلاة ـ أو كما قال ـ، فقال له العالم: يعذبك على ترك الصلاة والسُّنَّة أو خلاف السنة ـ الشكّ مني -. وأمَّا الطواف فليس هو عندي بمنزلة الصلاة وإن كنت لا أرخص في الطواف إلا في واحد، فإن فعله (1) لم أره مثله مثل هذا (2)؛ لأنَّ الطواف لم

(3)

يأت فيه نهي ومن لا يحضر الجماعة فيقول: إن حضرتها فحسن وإن لم أحضرها /123/ فلا بأس عليّ، ويقول: إنَّ الله - تبارك وتعالى ـ لم يفرض علي صلاة الجماعة وإنَّما فرض عليّ أن أصلّي فإذا صليت اجتزيت، وهو من أهل الولاية. فإن كان يترك الجماعة من غير عذر وهو يسمع

الأذان والإقامة

مدمنا على ذلك وقد (4) نصح له فلم يقبل رأيت ترك ولايته. ومن كان لا يصلي الجمعة في جماعة، يقول: إنَّ الله تعالى لم يفرضها عليه)، فإذا كان بحضرة إمام عدل، فقال هذا ودان به وفعله؛ فقد ترك الفرض (6) ولا ولاية له، وهذا راد على النبي صلى الله عليه وسلم ومن ردّ على النبي صلى الله عليه وسلم فقد ردّ على الله، وهو هالك بهذا القول.

وأمَّا الذي يقول: ليس في عُمان جمعة فإن كان بها إمام عادل أخذ الإمامة عن مشورة العلماء وليس يحدث في دينه حدثًا يخرجه من الإمامة)

(1)

(2)

(س): فعل.

(س): ـ «مثل هذا».

(ت): + ولا تقديم».

(4) في (ت): ـ قد.

(5) في (س): + «خ علي».

(6) في (س): «فإذا كان يحضره إمام فقال هذا فقد ترك الفرض». (7) في (س): ـ «وليس يحدث في دينه حدثا يخرجه من الإمامة».