كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٥

باب ه: في الصلاة ووجوبها، والنهي عن التهاون بها، وأحكام تاركها

225

وكذلك من لا يصلّي الوتر إلا ركعة واحدة أبدا، ويقول: إنَّما هي ركعة ولا أصلّي إلا ركعة؛ فهو عندي مثل التارك للركعات التي ذكرت، وأراه راغبًا عن الفضل ولا أراه هالگا وهو على ولايته. ومن ترك الوتر عمدًا هلك، فإذا فات الوقت ولم يصل كفر.

ومن ترك النافلة التي بعد الظهر عامدًا فلا كفَّارة عليه، ولكن نقص من دينه وخِسَّة (1)، والصلاة أفضل له (2) وبالله التوفيق.

مسألة في تعليم الصبيان]

وينبغي للآباء والقوّام بأمور الأطفال أن يعلموهم شرائع الإسلام إذا صاروا في حال يعقلون ما يُراد منهم، وقد مرت هذه المسألة بتمامها في الجزء الأول من الكتاب (3).

قال أبو مُحَمَّد: وإذا دخل الصبي في الصلاة ثم بلغ وجب عليه الخروج مِمَّا هو فيه / 125/ وعليه أن يتطهر للصلاة ويأتيها إذا كان مدركًا لوقتها. وإن أدرك ركعة والوقت قائم فهو مدرك له إذا كان متطهرا. وإذا قدر على الطهارة ولم يبق في الوقت ما يأتي بركعة والوقت قائم فهو مدرك للوقت؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن أَدرَكَ مِنَ العَصْرِ رَكَعَةً فَقَد أَدْرَكَ

الصَّلَاةَ» (4).

(1) في (ت): وحسه.

(2) في (ت): ـ له.

(3) انظر: الجزء الأوَّل ص مخ 110: «فصل: [في وجوب تعليم الأطفال]». (4) رواه الربيع، عن هريرة بلفظ: « … ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغيب الشمس فقد أدرك العصر»، باب في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة، ر 218، 94/ 1. والبخاري، عن أبي هريرة بلفظ قريب من لفظ الربيع، باب من أدرك من الفجر ركعة، ر 554، 211/ 1.