الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٦226
كتاب
الجزء السادس
فإن قال قائل: لم) وجب عليه الخروج مِمَّا دخل فيه وقد كان مأمورًا به؟
قيل له: لَمَّا بلغ لزمه الفرض فوجب أن لا يأتيه إلا بطهارة يقصدها وصلاة ينويها؛ لأنه صار في جملة المخاطبين بالآية في قوله ـ تبارك وتعالى -: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ .. (البينة: 5) وقد كان قبل ذلك زائلا عنه الخطاب.
فإن قال: وكيف يعلم (2) بلوغه وهو في الصلاة؟
قيل له: البلوغ يقع من وجوه؛ أحدها: حدوث المني، ومنها: استكمال السنين التي هي البلوغ، وإن اختلف الناس في ذلك الوقت. وإذا بلغ في النهار لم يلزمه ذلك اليوم من رمضان، ولا يجب عليه القضاء وإن كان القضاء كثير من أصحابنا؛ لأنَّ اليوم الذي بلغ فيه غير مخاطب في بعض النهار منه بصومه؛ لأن صوم بعض النهار لا يجوز ولا يصح الصوم) إلَّا بنيَّة من الليل، فلا يلزم صوم ذلك اليوم ولا يجب عليه قضاء ما مضى من الشهر.
قد قال
بوجوب
فإن قال: ما الفرق بين الصوم والصلاة؟ /126 قيل له: لاختلاف حاليهما) في الأوقات؛ لأنَّ في الصوم وقتا يشتغل به من أوله إلى آخره، ولا يجوز إيقاع الصوم في بعض وقته، والصلاة لها وقت لا يوجب الاشتغال
(1) في (ت): ـ لم. في (س): تعلم.
(3) في (س): ـ له. (4) في (ت): ـ الصوم.
(5) في (ت): حالتهما.