الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٩باب 6: معرفة الصلاة
229
الحضر وأقرت في صلاة السفر على ما كانت، ويروى: «فرضت الصلاة الأصل ركعتين حتَّى قدمنا المدينة فزيد على كل صلاة مثلها»، ومعلوم أنَّها قالت ذلك سماعا.
في
وعن ابن عباس أنَّه قال: فرض الله تعالى الصلاة في السفر ركعتين،
ويرويى لا تقولوا قصرًا، إن الذي فرض الحضر أربعًا هو الذي فرض في) السفر ركعتين. وعن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صلاة السفر ركعتان» (2).
مسألة: [في ابتداء الصلاة]
(1)
قال أبو مُحَمَّد رَحمه الله: اختلف أصحابنا في بدوّ وقت فريضة الصلاة، فقال بعضهم: افترضت الصلاة في (3) ابتدائها صلاة السفر ركعتين، ثم زيد في صلاة المقيم وتركت صلاة السفر بحالها والذي عندي ـ والله أعلم - أن الصلاة افترضها الله تعالى في القرآن جملة، ثمَّ بيَّن رسوله هذه الجملة بالسُّنَّة، فبين صلاة المقيم وصلاة المسافر. والذي أتوهمه أنّ أبا المنذر بشير بن مُحَمَّد بن محبوب ـ رحمهم الله - كان يقول هذا ـ من غير يقين مني لذلك ـ؛ لأني وجدت له قولا يذكره في كتابه المعروف بـ «الخزانة» (4) يدلّ على هذا أنّ الله تعالى (5) افترض الصلاة
(1) في (س): ـ في.
(2) رواه النسائي، بلفظه وزيادة كتاب تقصير الصلاة في السفر، باب (01)، ر 1440، 118/ 3. وابن ماجه، مثله، كتاب إقامة الصلاة، باب تقصير الصلاة في السفر، ر 1063، 338/ 1.
(3) في (س) - «بدو وقت فريضة الصلاة، فقال بعضهم: افترضت الصلاة في». (4) يقال بأن هذا الكتاب المعروف بكتاب الخزانة للعلامة أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب الرحيلي يقع في سبعين جزءًا، ويظهر أنّه تفرَّق في ثنايا كتب الفقه، وهذه دعوة
للطلبة المهتمين في محاولة
(5) في (ت): ـ تعالى.
جمع
مسائله لضمها في كتاب واحد.