كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٠

230

كتاب

الجزء السادس

والزكاة جملة وفشرها الرسول صلى الله عليه وسلم بالسُّنَّة وهكذا بالقياس (1) والأشبه والأقرب إلى النفس لعدم صحة الأصل.

وقال أبو الحسن رحمه الله: اتَّفق الناس على أنَّ /128 / الله وعجل فرض على نبيه خمس صلوات وبيَّن فرضها في القرآن مجملا، وفسر ذلك رسوله لأمته؛ لأنه المبين عن الله تعالى والمكلف بالبيان، ولولا سُنَّته وتبيينه (2) لما عرف كيفية هذه الجملة، وإنَّما أخذت اقتداءً عنه، فبين أوقاتها وركوعها وسجودها وتحريمها وتحليلها وما يقال ويقرأ فيها، وصلاة السفر من صلاة الحضر، وصلاة الحرب، وصلاة الجمعة، وصلاة المريض وأحكام ذلك من أوله إلى آخره.

قال أبو عبد الله حمدالله: أمر الله تعالى عباده بالصلاة ونزل فرضهن مجملا، وفسر ذلك الرسول وما أجمل من (3) فرضهن، ووقف على ذلك أمته، وبين لهم ما (4) هذه الصلوات المفروضات التي فيها الركوع والسجود وعليهم فيها الخشوع والقيام قانتين.

وفي الآثار عن أصحابنا - أيضًا -: لولا ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم من الصلاة والزكاة ما كان إلى معرفة ذلك من سبيل.

مسألة: [عدد ركعات الصلوات]

وصلاة الظهر أربع ركعات في الحضر، وركعتان في السفر.

في (ت): «وهذا قياس»؛ والتصويب من جامع ابن بركة، (مسألة في تارك الصلاة).

(2) في (س): «تبيينه وسنته».

(3) في (ت): عن.

(4) في (ت): ـ ما.