كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٩

باب 7: أسماء أوقات الصلوات

(1)

239

فلا الظلّ منها بالضحى تستطيعه ولا الفيء منها بالعشي تطيق (1) الظَّلّ: من وقت طلوع الشمس إلى وقت الزوال، وما بعد الزوال فهو فيء. وقال في قوله تعالى: بُكْرَةً وَأَصِيلًا} (الأحزاب: 42): هو ما بين العصر إلى الليل. قال: أوقات النهار اثنتا عشرة ساعة فأوَّل ذلك البكور، ثم الشروق، ثم الرأد (2)، ثمَّ الضحى، ثمَّ المتوع، ثمَّ الترحل، ثمَّ الدلوك وهو الزوال، ويقال له: جنوح الشمس عن الرأس عند الزوال، ثمَّ الظهيرة وهي الهاجرة، وسميت ظهرًا لوقت الزوال ولقربها من الظهيرة والهجرة والهجير وهو شدة الحر وحد انتصاف النهار، والظهر ساعة الزوال، والظهيرة حدّ انتصاف النهار، ثم العصر ثم القصير، ثمَّ الأصيل، ثمَّ الطفل. ويقال: طَفَلَتِ الشمس للمغيب وطفلت

تطفيلًا، إذا وقع الطفل في الهواء وعلى الأرض وذلك بالعشي، قال لبيد: فَتَدَلَّيتُ عَلَيهِ قافِلًا] وعلى الأرض غَياياتُ الطَّفَل (3)

والطَّفل طفلان طَفَلُ الغداة وطَفَل العشيّ؛ فأما طفل العشي فهو ما ذكرناه، وأمَّا طَفَلُ الغداة فهو من /135/ لدن أن الشمس بالدرور إلى تهم أن تستمكن من الأرض، فيقال: طفلت الشمس، وهي تطفل طفلًا ثم تضيء

وتصبح

). وقال:

(1) البيت من الطويل لحميد بن ثور الهلالي. انظر: الحماسة البصرية، 224/ 2. وفي ديوانه في الموسوعة الشعرية. ولم نجد من نسبه لجميل. (2) في (ت) البراد؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من: صبح

385/ 2

الأعشى

في صناعة الإنشا للقلقشندي،

(3) البيت من الرمل للبيد العامري. انظر: العين وتهذيب اللغة وجمهرة اللغة، (طفل). وغريب

الحديث لابن سلام، 93/ 1.

(4) في (ت): «تطيء وتظهر»؛ والصواب ما أثبتناه من: كتاب العين، (طفل).