كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٢

242

كتاب

الجزء السادس

عيونهم وقلوبهم (نارا)، وكان يوم الخندق شغلهم المشركون في الحرب عن صلاة العصر حتى فاتت.

وسئل عليّ بن أبي طالب عن الصلاة الوسطى؟ فقال: كنا نرى أنَّها صلاة /136 الفجر حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «شغلونا عن الصلاةِ الوسطى العصر حتّى غابت الشمس، ملأ الله عيونهم وقلوبهم) نارا» (3). وفي

رواية عن عليّ أنه قال:

هي

(4)

صلاة الجمعة.

وقال من قال: هي العصر؛ واحتج من قال: إنَّها العصر بالرواية التي مضت عن رسول الله ()، وبما روى الزهري أنّ حفصة بنت عمر أرسلت إلى المسلمين لما عملوا (6) في تأليف القرآن أن اكتبوا هذه الآية: «والصلاة الوسطى هي صلاة العصر»، فإنّي حفظت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يجدوا حفصة شاهدًا فقالوا: أما والله لا نتهم حفصة ولكن لا نكتب شيئًا من القرآن إلا بشهادة شاهدين، فلم يكتبوا. وعن عائشة مثل ذلك، وكذلك قرأها

مع

ابن عباس.

(1) رواه البخاري، عن عليّ بلفظ: «ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس»، باب من صف أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته واستنصر، ر 2773، 1071/ 3. ومسلم، عن عليّ بلفظ البخاري، باب التغليظ في تفويت صلاة

العصر، ر 627، 436/ 1. (2) في (ت): + وأجوافهم.

(3) رواه البخاري، عن علي بن أبي طالب بلفظ: «ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا … »، باب الدعاء على المشركين (6033، 2349/ 5. ومسلم، عن عليّ بمعناه، باب الدليل

لمن قال الصلاة الوسطى

(4) في (ت): «أنه قالها».

هي

صلاة العصر، ر 627، 628، 437/ 1.

(5) في (س): «عن النبي».

(6) في (ت): علموا.