كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

324

كتاب

الجزء الأول

ولابن العميد (1)

من شاءَ عِيشًا هَنيئًا يَستَلِدٌ

به فواضل العيش إدبارًا وإقبالا فَلْيَنظُرَنَّ إِلَى مَنْ فَوْقَهُ أَدَبًا ولينظرن إلى من دونه مالا (2) وقيل: من تعجب بالعلم إلا كان فيه مقصرًا أو مقللًا؛ لأنَّه يجهل قدره، أنه قد نال بدخوله فيه أكثره. وأما من كان فيه مستكثرا فهو يعلم

ويحسب

من بعد غايته والعجز عن إدراك نهايته ما يصدّه عن العجب به، ويحصّه على الجهد في طلبه.

فصل منه

اعن جابر بن زيد في قول الله تعالى: {ثُمَّ لَنَازِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِنيَّا) (مريم) 69)، قال: هم علماء السوء. وفشر قوله تعالى عِيَّا على المبالغة في الكفر والفساد. يقال عَتَا وَعَسَا، يَعتُو عُتُوا وَعِتِيًّا، ويعشو عُسُوا وَعِسِيَّا، وهو العتوّ والعتيّ، لغتان وهو مجاوزة الحد، إذا استكبر فقد عتا عتوا وقال الناس يعتون على التسلط. .

ويقال: تعتّى فلان وتعتّت فلانة: إذا لم تطع.

قال العجاج (3): الحمد لله الذي استقلت بأمره السماء، واطمأنت

(1) علي بن محمد بن الحسين، أبو الفتح ابن العميد (337 - 366 هـ): وزير كاتب شاعر ذكي، لقب بذي الكفايتين (السيف والقلم). خلف أباه في وزارة ركن الدولة البويهي بالري ونواحيها (سنة 360)، فأحبته الرعية واستمر إلى أيام مؤيد الدولة فخافه فقبض عليه وعذبه ثُمَّ قتله. وأخباره كثيرة. انظر: الزركلي: الأعلام، 325/ 4.

(2) البيتان من البسيط، لم نجد من ذكرهما.

(3) عبد الله بن رؤبة بن لبيد بن صخر السعدي التميمي، أبو الشعثاء العجاج (ت:90 هـ): شاعر راجز مجيد، ولد في الجاهلية، ثم أسلم وعاش إلى أيَّام الوليد بن عبد الملك ففلج وأقعد. أول من رفع الرجز وشبهه بالقصيد، وكان بعيدًا عن الهجاء. وهو والد رؤبة الراجز المشهور. له: ديوان شعر. ينظر: الزركلي: الأعلام، 86/ 4.

٣٢٤ / ١١٬٢٣٨