الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥باب 8:
العلماء وأحوالهم وما جاء في أقوالهم وأفعالهم
325
بأمره الأرض، فما تعتّت أي فما عصت والعاتي: الجبار. وجبابرة:
عتاة.
وسمعت المفضل (1) يقول: أوحى الله تعالى إلى داود: «لا تجعل بيني وبينك عالمًا مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي، أولئك قطاع الطريق على عبادي، أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي من
قلوبهم».
قال عمر بن محمد): العالم يدخل بين الله وبين خلقه.
معاذ بن جبل قال: كنت أطوف مع النَّبِي بالبيت فقلت: يا رسول الله، من أشد الناس عذابًا يوم القيامة؟، فأعرض عني، ثُمَّ سألته فأعرض عني، ثُمَّ سألته. فقال: «مَن يَرَى النَّاسُ أَنَّ فِيهِ خَيْرًا وَلَا خَيرَ فيه» (3)، وفي خبر آخر عنه رحمه الله أَنَّهُ قال: «شِرارُ العُلَماءِ» (4).
وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لا يفقَه الإنسان كلَّ الفقهِ حَتَّى يَرَى لِلقرآنِ وُجُوهًا).
وقال كعب أرباب العلم الذين يعملون به.
(1) المفضل بن سلمة بن عاصم أبو طالب (ت: 290 هـ): عالم لغوي أديب. له: «البارع» في اللغة، و «الفاخر» في الأمثال والاستدراك على العين، وضياء القلوب» في معاني
القرآن. انظر: الزركلي: الأعلام، 279/ 7.
(2) عمر بن محمد: لم نستطع تحديده.
(3) رواه الديلمي في الفردوس عن ابن عمر، ر 1458، 361/ 1.
(4) ذكره الجاحظ في البيان والتبيين 224/ 1. ورواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله، 193/ 1. وذكره الماوردي في أدب الدنيا والدين، 94/ 1 (ش).
أَنَّهُ
من قول أبي الدرداء؛ ذكره
(5) هذا الحديث لا يصح مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وَإِنَّمَا الصحيح الربيع في مسنده، ر 880. وابن أبي شيبة في مصنفه ر 30163، 142/ 6. وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 45/ 2. والعيني في عمدة القاري، 55/ 2.