كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٢

252

كتاب

الجزء السادس

[فصل: في] الوتر

الوتر في اللغة: الفرد. وفي الخبر: «إنَّ الله وتر كريم». والوتر لغة في الوتر: وهو كلّ شيء كان فردا، الواحد وتر (1)، والثلاثة وتر، وأحد عشر وتر. وقال: إذا سرتم فأوتروا.

وسميت الصلاة صلاة الوتر وترًا (2)؛ لأنَّها ثلاث ركعات أو ركعة. والفعل منه: أوتر يوتر إيتارا. قال الله تعالى: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) (الفجر: (3)؛ قال مجاهد: الشفع: الزوجان، وقال: وخلق الله كله شفع، والسماء والأرض شفع، والليل والنهار شفع، والذكر والأنثى شفع، والبَرّ والبحر شفع، والوتر الله وعل؛ لأنَّه واحد لا شريك له. وعن ابن عباس أنه قال: الوتر آدم شفع بزوجته حواء؛ أي: جعل بها شفعًا، معناه زوجًا.

والوتر بالكسر فقط الترة، وهي الدخل والظلامة في دم ونحوه. وتقول من ذلك وترت فلانا فأنا أتره وترًا إذا أدركته بدخل (3).

الصبح. وقال الله تعالى: {فَالِقُ الإِصْبَاح، والله يفلق الحبّ بالنبات. وكانت يمين علي بن أبي طالب والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة. وقولهم انفلق الصبح؛ أي: انفجر وانكشف. وفالق الإصباح: شاقه. فالفجر يطلع ويبدو انكشافه عند انقضاء الليل ودخول النهار؛ فلذلك سمي الفجر والفجر - أيضًا - تفجيرك الماء. والفجر: الموضع الذي ينفجر منه الماء. والفجار وقعات للعرب، بعكاظ، وتفاجروا فيها، واستحلوا كل حرمة».

:

(1)

(2)

(س): ـ «الواحد وتر». (س): ـ وترا.

(3) في (س): - قال الله تعالى: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ؛ قال مجاهد: الشفع: الزوجان، وقال: وخلق الله كله شفع، والسماء والأرض شفع، والليل والنهار شفع، والذكر والأنثى شفع، والبر والبحر شفع، والوتر الله ولا؛ لأنه واحد لا شريك له. وعن ابن عباس أنه قال: الوتر آدم شفع بزوجته حواء؛ أي: جعل بها شفعًا، معناه زوجًا. والوتر بالكسر فقط الترة، وهي الدخل والظلامة في دم ونحوه. وتقول من ذلك: وترت فلانا فأنا أتره وترًا إذا أدركته بدخل».