الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٥255
باب في فرائض الصلاة وحدودها
والحجة عليها
الفرائض التي لا تتم الصلاة إلا بها، ولا تبنى إلا عليها، وبها يصلح خصال: النيَّة، والطهارة والسترة الطاهرة، وطهارة الموضع الذي
عملها سبع
يستقر المصلي عليه، والعلم بالوقت /145/ والتوجه إلى الكعبة، والقيام منتصبا (1) عند فعل الصلاة.
والحجة في وجوب النيَّة: قول الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ) البينة: (5)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم «نيَّة الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ» (2)؛ ومعنى ذلك ـ والله أعلم - أن نيَّة المؤخّر في العمل خير من عمل لا نية فيه. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «يُحشر الناس بأعمالهم» (3).
والحجة في وجوب الطهارة: قوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ .. ) (المائدة: 6) (4) الآية).
(1) في (س): ـ منتصبًا.
(2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه في باب النيَّة، ر 1، 25/ 1. والطبراني في الكبير، عن سهل بن سعد بلفظه، ر 5942، 185/ 6. وابن عبد البر: التمهيد، عن علي، حديث رابع بن المنكدر، 265/ 12.
لمحمد
(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. وروي بلفظ: «يُحشر الناس على نياتهم»، رواه ابن ماجه، عن جابر، باب النية، ر 4230، 1414/ 2. وأحمد، عن أبي هريرة، ر 9079، 392/ 2. (4) وتمامها: (وَامْسَحُوا بُرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكعبين وإن كُنتُمْ جُنُباً فَأَطْهَرُوا وَإِن كُنتُم تَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٌ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. (5) في (س): والحجة في وجوب الطهارة: قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا).