الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٦256
كتاب
الجزء السادس
والحجة في وجوب ستر العورة: قوله تعالى (1): ﴿يَنبَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَرِى سَوْءَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ (الأعراف: (26)، وقوله وجل: يَنبَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (الأعراف: (31). وأجمعوا على أنَّ المصلِّي إذا صلَّى عريانا وهو يجد السبيل إلى السترة؛ فإن صلاته باطلة. وما جاءت به السُّنَّة تؤكد ما قلنا، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ ـ أو قال: - إِلَى فَرْجَ أَخِيهِ» (2).
والحجة في وجوب طهارة الثوب: هو ظاهر التنزيل قوله تعالى (3): ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِرٌ﴾ (المدثر: 4)، وقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (الأعراف: (31) والزينة لا تكون نجسة مستقذرة. وأجمعت الأمة أنَّه لا يجوز أن يُصلَّى بالثوب النجس مع الإمكان لغيره.
والحجة في طهارة الموضع: قوله وعل: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} (النساء: (43) والطيب (4) هو الطاهر، /146/ وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «جُعِلَتْ لِي الأرض مَسْجِدًا وَتُرَابُهَا طَهُورًا» (). والمسجد ما استقرت عليه مساجد المصلين ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في معاطن الإبل والمزابل والطرقات، مِمَّا يدلّ على أنَّه لا يجوز أن يُصلَّى إِلَّا على البقعة الطاهرة.
والحجة في وجوب الصلاة بعد العلم بدخول الوقت: قول الله وعل:
(1) في (س) والحجة في اللباس قوله تعالى».
(2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه مع تقديم وتأخير، باب في المحرمات، ر 638.
(3) في (س): «قوله ل».
(4) في (س): - الطيب.
(5) رواه الربيع، عن ابن عباس، بلفظه كتاب الطهارة، باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، ر 167، 45/ 1. والبخاري، عن جابر بلفظ قريب كتاب التيمم، باب قول الله تعالى فلم
تجدوا ماء فتيمموا … ، ر 335، 99/ 1