كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٧

باب: في فرائض الصلاة وحدودها والحجة عليها

257

أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} (الإسراء: (78)؛ يعني: زوالها. فأفادنا بهذه الآية

مواقيت الصلاة.

والحجَّة في وجوب التوجه إلى الكعبة قوله تعالى: ﴿فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (البقرة: 144).

والحجة في وجوب القيام: قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾ (البقرة: 238)، وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَما وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ) (آل عمران: 191) فأفادنا بهذه الآية أحوال المصلي؛ فحال القيام مع القدرة، وحال القعود مع العجز، وحال الاضطجاع مع المرض وعدم الاستطاعة والدليل على ذلك - أيضا - قوله تعالى (1) وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ)؛ يعني،داعين وقد قيل: مطيعين، وقيل: دائمين.

والله أعلم.

مسألة (2): في فرائض الصلاة وحجتها

والفرائض في الصلاة خمس خصال باتفاق تكبيرة الإحرام، والقراءة،

والركوع، والسجود، والجلوس للتشهد (3). واختلفوا فيما سوى ذلك. وقيل: إنَّ من الواجب على المصلّي: الاعتدال بعد /147/ الفراغ من الركوع، والجلسة بين السجدتين والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتسليم).

(1) في (س): «قوله جل ذكره». (2) في (ت): «باب: في فرائض الصلاة وحدودها والحجة عليها». وقد جاء ذكر هذا العنوان

في الفقرة السابقة من النسخة (س).

(3) في (س): «والجلوس والتشهد».

(4) في (س): ـ إن.

(5) في (س): ـ «والتسليم».