كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

326

كتاب

الجزء الأول

قال: ويذهب العلم من قلوب العلماء بعد إذْ وَعَوهُ: الطَّمَعُ، وَشَرَهُ النَّفْسِ،

وطَلَبُ الحوائج إلى الناسِ.

ابن منبه (1) قال: كان أهل العلم فيما مضى يَضِلُّون على أهل الدنيا فيبذُلُ أهل الدنيا دنياهم وإنّ أهل العلم قد بَذَلُوا عِلمهم لأهل الدنيا فضَنَّ عليهم أهل الدنيا بدنياهم.

بعلمهم،

عليه.

قال بعض الحكماء ثمرة العلم العمل به، وثمرة العمل به أن يؤجر

وفي الحكمة: لم ينتفع بعلمه من ترك العمل به.

وعن سفيان: أن الخضر قال لموسى: تعلم العلم لتعمل به، ولا تتعلّمه لتحدّث به فيكون عليك بوره ولغيرك نُورُه.

وقال بعض العلماء: العلم يهتف بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل. وقال بعض الحكماء خير من العلم ما نفع وخير من القول ما ردع.

وقال بعض العلماء ثمرة العلوم العمل بالمعلوم.

وقال الخليل: «خليلَيَّ إنَّ العلم يهتف بالعمل، فإن لم تجبه بالتقى سار وارتحل» (2).

(1) وهب بن منبه الصنعاني الذماري، أبو عبد الله (ت:114 هـ)، وقد سبقت ترجمته في هذا

الجزء.

(2) لم نجده في العين، وتنسب هذه الحكمة لعلي بن أبي طالب، وقيل: لابن المكندر، وقيل: لسفيان الثوري انظر: أبو الفيض المكي العجالة في الأحاديث المسلسلة، 68/ 1. وابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق، 66/ 56. وابن عبد البر: جامع بيان العلم وفضله،

10/ 2

٣٢٦ / ١١٬٢٣٨