الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٣باب في الفرائض من الصلوات والسنن
263
والركعتان بعد المغرب نافلة وليس بسُنَّة، وقول الله تعالى: {وَأَدْبَرَ السُّجُودِ * (ق: 40)؛ يعني: الركعتين بعد المغرب.
وقال أبو المؤثر: تسوية الصفوف من سنن الصلاة. ومن سُنَّة الصلاة أن لا يصلّي الرجل إلا بإقامة إذا كان وحده في بيته أو في سفره /151/. وقال أبو الحسن ركعتا الفجر أوكد من سنن الفضائل؛ ألا ترى إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «لَا صَلَاةَ بَعدَ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَي الفَجرِ»، فلم يستحبّ شيئًا من التطوّع في هذا الوقت فلولا توكيدهما لم يكن ذلك
وقتًا لهما.
وفي الحديث: «من صلَّى الغداة فإنَّه في ذمة الله تعالى فلا يَحْفرنَّ الله ذمته» (2)؛ أي: لا تؤذوا المؤمن. وقال زهير:
فإنَّكُم وقومَا أَخْفَرُوكم لَكَالدِّيباج مَالَ بِهَا العَبَاءُ (3) (4) الخَفَارَة (): الذمة. وانتهاكها إخفار. ويقال: أخفر الذمة وهو يخفر إخفارًا: إذا لم يف لمن يخفره).
(1) رواه الترمذي، عن ابن عمر بمعناه، أبواب الصلاة، باب ما جاء لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين، ر 419، 278/ 2. وأحمد، عن ابن عمر بلفظ قريب، ر 4756، 23/ 2. (2) رواه الربيع، عن جابر بن زيد بمعناه «من صلى صلاة الصبح … »، ر 966، 369/ 1. والترمذي، عن جندب بن سفيان بمعناه، باب ما جاء في فضل العشاء والفجر في الجماعة
ر 222، 434/ 1.
(3) في (ت): العماء.
(4) البيت من الخفيف لزهير: انظر تهذيب اللغة (خفر).
(5) الخَفَارة والخُفَارَة والخِفَارَة (بالفتح والضم والكسر) هي بمعنى واحد. انظر: تهذيب اللغة،
(خفر).
(6) في (ت): «الخفارة الذمة وهو يخفر إخفارًا وانتهاكها إخفار وهو الخفر الذمة وإذا لم يف
لمن يخفره».