الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٨268
باب في صلاة الوتر
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «إِنَّ الله تعالى قد زَادَكُم فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ صَلاةً خَيْرًا لَكُم مِن حُمْرِ النَّعم أَلا وهي الوتر بينَ العِشاء الآخِرَةِ والفجر). قالوا: ولم يتركها /154/ رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ولا حضر بالأمر والفعل، حتّى قال بعض الفقهاء: إنَّها فريضة من الفرائض. وفي حديث آخر: «ختم الله ـ عزّ ذكره ـ لكم بصلاة سادسة الوتر (2)، وعنه: «الوَترُ حَقَّ فَمَن لَمْ يُوتِرٍ فَلَيسَ منا - ثلاث مرات - (3).
مسألة [في عدد ركعات الوتر]
-
قال أبو مُحَمَّد رحم الله: اختلف أصحابنا في صلاة الوتر؛ فقال قوم: تُصلَّى الحضر والسفر بإحرام واحد وتسليم واحد وقال بعضهم: واحدة جائزة، وثلاث أحبّ إلينا لزيادة الفضل بزيادة العمل. وقال آخرون: تُصلَّى
ثلاثا
في
(1) رواه الربيع، عن جابر بن زيد مرسلًا بلفظ قريب كتاب الصلاة ووجوبها ر 192. وأحمد، عن عمرو بن العاص عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه، 397/ 6. والطبراني في الأوسط، عن عمرو وعقبة بن عامر بلفظ قريب، ر 7977، 65/ 8. (2) رواه الربيع، بلفظ قريب، كتاب الصلاة ووجوبها، باب فِي فَرْض الصَّلاة في الحضر والسفر،
ر 192، 51/ 1.
(3) رواه أبو داود، عن بريدة بن حصيب الأسلمي بلفظه، كتاب الصلاة، باب فيمن لم يوتر،
ر 1222.