الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٠270
كتاب
الجزء السادس
يقع على الواحدة والثلاث. ومن أتى بواحدة فغير خارج من الاختلاف،
والذي قلناه أكثر احتياطاً؛ وبالله التوفيق.
مسألة: [في الوتر وعدده]
والوتر هو الفرد في اللغة؛ فمن أوقعه من طريق اللغة فقد فعل ما أمر به ما لم يخرج من ذلك عن الإجماع، إلا أنَّا نختار فعل الثلاث في الحضر والسفر؛ لأنَّ الثواب يقع عليه أوفر لثقل مشقّته على مشقة الركعة، وفعل
الثلاث أقرب إلى ما يخرج به المصلي من الاختلاف بين (1) الناس.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا استجمرتَ فأوتر» (2)، وقد استجمر بثلاثة أحجار في رواية ابن مسعود وغيره. وفي الخبر: «إنَّ الله وتر كريم» (3)، وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في (4) آدابه لأصحابه: «اكتحلوا وترا لا تزيدوا واحدًا» ().
مالك
وقال مُحَمَّد بن محبوب / 156 / الله: في المسافر يوتر بركعة أو ثلاث؛ أيهما فعل فهو له جائز إن شاء الله. وقد بلغ ابن مسعود أن سعيد بن يوتر بركعة، فقال: ما هذا البتر؟ الوتر ثلاث ركعات لا سلام إلا في آخرهن. وكان يقول (6) مُحَمَّد بن محبوب رحم الله: [في] من أوتر بركعة ـ وقال: هذا وتر العاجز، ثمَّ صلَّى حتَّى أصبح وأراد أن يُري أصحابه أنّ ذلك واسع لهم.
(1) في (ت): من. وفي (س): من خ بين. (2) رواه الترمذي، عن سلمة بن قيس بلفظه (وهو جزء من حديث: إذا توضأت فانتثر … )، باب ما جاء في المضمضة والاستنشاق ر 27، 40/ 1. والنسائي في المجتبى، عن قيس بلفظه، باب الرخصة في الاستطابة بحجر واحد، ر 43، 41/ 1.
(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (4) في (ت): و. وفي (س): وخ في. (5) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ. (6) في (ت): وقال.
سلمة
بن