الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧١باب: في صلاة الوتر
271
وكان أبو عبيدة يروي عن جابر أنه قال لابنته آمنة: صلي الوتر ركعة واحدة؛ فإنَّ أباك فعّال لذلك (1)، ثم وصل بعد ذلك.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (الأعلى: 1)، ويقول: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات بعد التسليم، ويطوّل في الثالثة (2)، وأي
القرآن أوترت به أجزاك، ولا بأس أن تصلي قبل الوتر وبعدها.
وعن عليّ عن أبي العالية: أنَّه رأى ابن عباس أوتر ثم صلى ركعتين
بعد ذلك (3).
وعن قتادة أنَّ أبا بكر انه كان يوتر أول الليل، وكان عمر ه يوتر آخر الليل، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال: «أبو بكر جد كيس، وعمر قوِيّ مُعَان» (4). وقال: «سأضرب لهما مثلًا، مثل رجلين دفعا إلى مغارة)، فقال أحدهما: لا أنام حتى أقطعها، وقال الآخر: أنام ثم أقوم وأنا جام فأقطعها /157/ وأنا قادر عليها؛ فأصبح كلّ منهما قريبًا من صاحبه (6). قال: بلغنا هذا وهو
جائز لمن فعله.
(7)
ابن عباس قال: «وتر أوَّل الليل وتر الأكياس ووتر آخر الليل وتر
الأقوياء».
(1) في (م): فعل ذلك.
(2) في (س): الثانية. والراجح ما أثبتناه من مصنف عبد الرزاق، ر 4696، 33/ 3. ومصنف
ابن أبي شيبة، ر 6873، 93/ 2.
(3) في (ت) + فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم».
(4) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.
(5) في (س): مفازة.
(6) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.
(7) في (ت): + قادر عليها فأصبح كل وهو».