الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٣باب: في صلاة الوتر
273
مسألة: [في أعداد الوتر]
المعمول به عند أصحابنا أنَّ الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة، ووافق على ذلك أبو حنيفة؛ واحتج بأنَّ عائشة روت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنَّه قال (1): الوتر ثَلاث كَثَلَاثِ (2) المغرب (3). ويروى مثل ذلك (4) مثل صلاة
السلام
المغرب.
(1)
وعن ابن مسعود: أنه بلغه أن سعد بن أبي وقاص يوتر بواحدة، فكتب إليه ما هذه البتراء (5)؟ والله ما أجزت ركعة قط. وفي رواية: ما هذه البتيراء (6)؟ الوتر ثلاث لا سلام إلا في آخرهنَّ. وعن النبي صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ نهى عن البتيراء» أن يوتر الرجل بواحدة.
وقال أبو الحسن: أجمع المسلمون أنّ الوتر ثلاث لا تسليم إلا في آخرهن، وبين مخالفينا في الوتر اختلاف كثير يطول؛ قال قوم: ركعة. وقال قوم واحدة وثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة. وعن عائشة قالت: الوتر سبع وخمس والثلاث بَتْرًا. وقال زيد بن ثابت خمس. وقال أصحاب أبي حنيفة: «نهى النبي عن البتَيْرَاء) وهي الركعة الواحدة، وقالوا):
(1) في (ت): - علي. (2) في (س): ليلات.
(3) رواه الدارقطني عن عبد الله بن مسعود بمعناه الوتر ثلاث كثلاث المغرب، 1، 27/ 2. والطبراني في الأوسط، عن عائشة بلفظه، ر 7170، 165/ 7.
(4) في (ت) و (م): ـ «مثل ذلك».
(5) انظر: الماوردي: الحاوي الكبير، 294/ 2. واللسان، والتاج؛ (بتر).
(6) في (ت) و (س): البتيري. وفي (م) البتر؛ والصواب ما أثبتناه من الاستذكار لابن عبدالبرّ. (7) في (ت): البتيري. وفي (س): البترا. وفي (م) البتر؛ والصواب ما أثبتناه من: أحكام القرآن
للجصاص، 293/ 1.
(8) في (ت): وقال.