كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٤

274

كتاب

الجزء السادس

لا يجوز، وفي رواية «أَنَّهُ) نهى عن البُتَيْرَاء» (1). وعند الشافعي: أنَّها جائزة في

النفل، فإن النهي عنها في الفرض.

مسألة: [في حكم الوتر]

عن قتادة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن لَمْ يُوتِرِ فَلَيسَ مِنَّا (2). صلى الله عليه وسلم مِنَّا» (2).

والوتر على أهل القبلة كلّهم وهي سُنَّة، والسُّنن على أهل القبلة /159/. ومن ترك الوتر والختان استُتيب؛ فإن تاب وصلَّى الوتر واختتن وإلا قتل، وهو كافر ولا يُصلَّى عليه. وقد قيل: لا قتل إلا (3) على من ترك الصلاة. ومن ترك الوتر متعمدا فعن أبي عبد الله (4) أنَّ عليه الكفَّارة. ولم يلزمه أبو عليّ ولا أبو مروان كفَّارة.

ومن جهل الوتر وكان يصلي أربع ركعات أو ركعتين فلا يسعه جهل الوتر، ويهلك بجهلها، ويلزمه بعد العلم بها البدل، وفي الكفَّارة اختلاف. أما أبو عبد الله فكان يوجبها عليه، ويرى (5) أنَّها فرض. وأما أبو على فكان يسقط الكفارة جاهلا أو متعمدا.

قال أبو مُحَمَّد ومن لم يعرف الوتر حتَّى خلا له دهر، ثم عرفه؛ فأقول: عليه بدل ما ترك من الوتر.

(1) في (ت): البتيري. وفي (س): البترا.

(2) رواه أبو داود، عن بريدة بن حصيب الأسلمي بلفظه، كتاب الصلاة، باب فيمن لم يوتر،

ر 1222.

(3) في (ت): ـ إلا.

(4) في (ت) و (س): فعن أبي عليّ. في (م): فعن أبي عليّ لعله أبي عبد الله». وقد أثبتنا ظنه

لما

سيترجح فيما بعد عن أبي عبد الله.

(5) في (ت): ويروى.