كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٠

280

باب

9

في صفة الصلاة (1) عند القيام إليها، وما يستحبّ للمصلي من الأفعال فيها

قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾ (المؤمنون: 1، 2)؛ /164/ قيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ى ببصره نحو السماء، ويقال (2): نحو القبلة؛ فلما نزل قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ) رمى ببصره نحو قدميه إلى أن مات.

اختلف في الخشوع؛ فعن ابن عباس أنه قال: خاشعون: خائفون ساكنون. وقال في قوله تعالى: ﴿وَالْخَشِعِينَ وَالْخَشِعَتِ﴾ (الأحزاب: 35)؛ يعني: في الصلاة متواضعين لله تعالى لا يعرف من عن يمينه ولا من عن (3) شماله، ولا يلتفت من الخشوع الله تعالى.

(4)

وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «خيَارُكم ألينكم مناكبًا) في الصلاة». وقال: «الخشوع في الصلاة خشوعان؛ فخشوع يخشع له

(1) في (ت): الصلوات.

(2) في (س): ـ «نحو السماء ويقال».

(3)

(س): «لا يعرف عمن يمينه ولا عن من».

(4) في (ت): ـ خياركم.

(5) في (ت): مباكيا.

(V)

(6) رواه أبو داود عن ابن عبّاس بلفظه باب تسوية الصفوف، (672، 180/ 1. وابن خزيمة،

نحوه، باب فضل تليين المناكب في القيام في الصفوف، ر 1566، 29/ 3.

(7) في (ت): ـ «في الصلاة».