الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٢282
كتاب
الجزء السادس
وقال أبو المؤثر يقال: إن الخشوع بالعينين واليدين، ولا يومئ بطرفه أمامه، ولا يلتفت يمينا ولا شمالًا، ولا ينظر من فوق رأسه إلى السماء)، ولا يغمض عينيه في الصلاة، وإنَّما يقلب نظره في موضع سجوده إلى موضع دون موضع والخشوع بكفّيه لا يعبث بثيابه ولا بلحيته، وليرسل يديه إرسالًا.
قال أبو مُحَمَّد: يستحبّ للمصلّي أن يجعل نظره أمام وجهه، وأحبّ إليَّ ذلك ضربًا من الخشوع. وعن أبي عثمان:
لأنَّ أن يكون موضع سجوده؛ في لا يتعدى الرجل بنظره في الصلاة خلف سبعة عشر ذراعًا.
واختلف قومنا في ذلك؛ فقال بعضهم: الأفضل أن يكون نظره في قيامه إلى موضع سجوده، وفي ركوعه إلى قدميه وفي سجوده إلى أنفه، وفي قعوده إلى حجره.
وقال مُحَمَّد بن محبوب نحبّ أن يكون نظره في قيامه إلى موضع سجوده. وقال قوم: نحبّ أن يكون غير متبع في صلاته النظر إلى شيء. /166/ وقال بعض أصحابنا - أيضًا - بمثل ذلك، وهو في باب ما ينقض الصلاة خلف هذا الباب (2).
وقال أبو الحسن: الخشوع في الصلاة هو التواضع لله تعالى فيها، ولا يلتفت من الخشوع الله تعالى إلى شيء، وهذا واجب على العبد أن يخشع في الصلاة.
البدن.
وقيل: الخشوع: النظر إلى موضع السجود، ووَجَلُ القلب، وتواضع
(1) في (س): «ولا ينظر إلى السماء من فوق رأسه».
(2) انظر: الباب (25) الآتي في هذا الجزء.