كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٧

باب 9: في صفة الصلاة عند القيام إليها، وما يستحبّ للمصلّي من الأفعال فيها

287

و ذهاب النيَّة إذا لم يتعمَّد (1) إزالتها غير مفسد للصلاة إلا بحجة، ثم يرمي بصره في موضع سجوده، ويقصد إلى فعل الصلاة بجوارحه.

فإن كان معاينا للقبلة وجب عليه استقبالها ولا يعذر بغير ذلك في صلاته، وإن لم يكن معاينا لها (2) اجتهد في طلب جهتها (3) وعليه استقبالها ولا يعذر بغير ذلك. فإن لم يكن عنده من يسأله صلَّى إلى الجهة التي عنده أنها جهة الكعبة في غالب رأيه. وقال في النية للصلاة (4): «أصلي في مقامي هذا كذا كذا إلى الكعبة

طاعة الله ولرسوله». وفي النيَّة للصلاة اختلاف؛ قال بعض تكون عند الدخول في /170/ الصلاة والإرادة لها. وقال آخرون عند تكبيرة الإحرام.

وفيها اختلاف من وجه آخر؛ قال قوم: تكون قولًا باللسان. وقال قوم: اعتقادًا باللسان). وقال قوم: تكون اعتقادًا بالقلب بغير قول وهو أفضل. ثُمَّ يطمئنّ في صلاته خاشعًا لله تعالى فيها طائعا، ثم يقيم الصلاة، ثمَّ يُوَجِّه، ثم يحرم، ثمَّ يستعيذ، ثمَّ) يقرأ، فإذا أكمل القراءة ركع.

(7)

والواجب على المصلي أن لا يقوم إلى الصلاة إلا بقلب فارغ، ولا يستقبلها مشغولا، وأن لا يناجي ربه فيها إلا بعد أن يلقي علائقه عن نفسه.

(1)

(2)

(س): يعتمد.

(ت): + و.

(ت): وجهتها.

(4) في (ت): «وقال للنية في

الصلاة».

(5) في (ت): ـ «وقال قوم: اعتقادًا باللسان».

(6) في (س): و.

(7) في (ت): أنه.