الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٠290
كتاب
الجزء السادس
مسألة: [في صفة الركوع والسجود]
وإذا ركع المصلّي انحط من قيامه بتكبيرة، فإذا انحط ووضع كفيه على ركبتيه وفرج بين أصابعه، ومدّ ظهره، ولم يشخص برأسه إلى السماء ولم يصوّبه إلى الأرض ولكن بين ذلك، ويسوي ظهره ثم يسبّح. وينبغي إذا ركع أن يُلقم ركبتيه راحتيه (1)، ويفرق بين أصابعه، ويعتمد على ضبعيه (2) وساعديه وهو راكع. وعن وائل عن أبيه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إِذا رَكَعَ فَرَّجَ بَينَ أَصَابِعِه، وإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَه» (3). وجاء عنه صلى الله عليه وسلم «أَنَّهُ كان إِذا رَكَعَ لو كان على ظهره (4) قطرة ماء ما تحرّكت من وضعها (5). وقيل: «لو كان على ظهره قدح من ماء ما تحرَّك من موضعه لاستواء ظهره ومبالغته في ركوعه.
فإذا رفع رأسه من الركوع استقام حتَّى يرجع كل عضو إلى مفصله. أنَّه قال للأعرابي: يركع حتَّى يكون راكعا، ويرفع حتّى يعتدل»، ويكون ذلك تاما من غير تقصير فيه، وما نقص من ذلك فإنَّما ينقص من
وروي
صلاتك.
(1) في (ت): «يلقم راحتيه ركبتيه».
أعلاه.
(2) في (س): ضيعته؛ والصواب ما أثبتناه. والصَّبْع وسط العَضُد بلحمه، يكون للإنسان وغيره، وقيل: العضد كلها. وقيل: الإبط. وقيل: ما بين الإبط إلى نصف العضد من انظر: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده، (ضبع)، 415/ 1. (3) رواه الطبراني في الكبير، عن وائل بن حجر بلفظه، ر 17495. والحاكم في المستدرك، ر 774. والبيهقي في الكبرى بلفظ قريب، 112/ 2.
(4) في (ت): + قدح.
(5) رواه الحاكم في المستدرك، عن وائل بن حجر بلفظه، ر 790. والبيهقي في الكبرى بلفظ
قريب، 112/ 2.