كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩١

باب 9: في صفة الصلاة عند القيام إليها، وما يستحبّ للمصلّي من الأفعال فيها

291

فإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده. فإذا استوى قائمًا قال: ربّنا لك الحمد وانتصب قائما حتَّى يرجع /173/ كل عضو إلى مفصله؛ لأنَّ الرواية أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه قال: ربنا لك الحمد وخَرَّ ساجدًا».

حجر

فإذا خر المصلّي للسجود وضع يديه على فخذيه لحين سجوده، وخرَّ على أطراف قدميه، ووضع ركبتيه على الأرض قبل يديه؛ لما روى وائل بن (1) «أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ إذا سَجدَ وَضعَ رُكَبَتَيهِ قَبْلَ يَدَيهِ وإِذَا نَهضَ رَفَع يَديهِ قَبلَ رُكَبَتَيهِ» (2). وكان عمر يضع ركبتيه قبل يديه في السجود، وبه يقول الشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم، وكان عمر الله يضع ركبتيه قبل يديه في السجود، وخالف بعض أهل الخلاف في ذلك.

وروي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكُ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» (3). وعن سَمُرَة قال: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَعْتَدِلَ فِي الْجُلُوسِ وَأَنْ لَا نَسْتَوْفِزَ).

ولا يؤمر بوضع يديه قبل ركبتيه، وليس هو من أدب الصلاة، ومن

(1) وائل بن حجر بن سعد بن مسروق بن وائل الحضرمي، أبو هنيدة (ت:44 هـ): كان ملكًا عظيمًا بحضرموت بلغه ظهور النبي صلى الله عليه وسلم فترك ملكه وذهب إليه فقرب مجلسه وأدناه ودعا له بالخير وأقطعه أرضا وبعث معه معاوية ليسلمها له. سكن الكوفة. مات في إمارة معاوية ودفن في الحضارمة. انظر: الثقات، ر 1396، 424/ 3.

(2) رواه أبو داود، عن وائل بن حجر بلفظه كتاب الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه، ر 838، 222/ 1،والترمذي مثله، أبواب الصلاة، باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود، ر 268، 56/ 2.

(3) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه، ر 714. والبيهقي

مثله، 99/ 2.

(4) رواه أحمد، عن سمرة بلفظه، ر 19252.