كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

328

كتاب

الجزء الأول

وقيل: الأمة هاهنا الدين.

والربانيون هم العلماء والفقهاء.

والأحبار: علماء دون الأنبياء في العلم وكل ربّاني جبر (1) وليس كلُّ

حَبرٍ ربَّانيا، والأحبار - أيضا -: كتبة العلم، واحدهم: حَبر وحبر. الجبر الهيئة والحسن، ومنه الحديث: «غيرت النار حبره وبشْرَه» (2)، أي: حسنه وأثره. ويقال: ما أحسن حبارة بلدك.

فكان العالم يسمَّى حِبْرًا إذ تناهى في العلم، فأورد على المتعلم أحسن العلوم. ويحسن العلم في عين المتعلّم حَتَّى يفرح المتعلم بحسن بيانه (3)،

وحتى يفرح به قلبه ويكون محبورًا به مسرورًا، فسمّي بذلك حِبْرًا. وقال ثعلب: حبر بالشيء حبرًا: إذا فرح به، ومنه قوله عل في رَوْضَةٍ

يُحْبَرُونَ} (الروم: 15). ويقال: أبو عمرو.

ويقال: رجل [خبر] عليه الشباب أي حسنه

والحبر الذي يكتب به سمّي بذلك؛ لأنه أخذ من الحسن.

وقيل لثياب اليمن حِبَر، واحدها حِبْرَة؛ سمّيت بذلك لحسنها، وليست الحبرة موضعًا أو شيئًا معلومًا، إنما هو وَشْي كقولك: ثوب قرمز، والقرمز صِبَغ.

6

وقال أبو موسى الأشعري وسلمان الفارسي: «لا تسألونا وهذا الحبر بين أظهركم، يريد بذلك ابن مسعود.

والحبر العالم من علماء الدين والجمع الأحبار، مسلما كان أو ذميًا بعد أن يكون من أهل الكتاب. قال رؤبة:

(1) الحبر بالكسر والفتح واحد. انظر: مختار الصحاح للرازي، (حبر).

(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) في (س): ثيابه.

٣٢٨ / ١١٬٢٣٨