الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩باب 8: في مرا العلماء وأحوالهم وما جاء في أقوالهم وأفعالهم
من كتب الأحبار خطت أسطرا (1).
والحبر الذي يكتب به؛ سمي حبرًا؛ لأنه يؤثره. وقال الشاعر: لَقَدْ أَشْمَتَتْ بِي أَهْلَ فَيْدٍ وعَادَرَتْ بجِسْمِي حِبْرًا بِنْتُ مَصَّانَ بَادِيَا (2)
ويقال للآثار حبرة وحِبَار.
وعُلُوب واحدها عَلْب، وبلد والجمع أبلاد.
قال طرفة:
كَأَنَّ عُلوبَ النّسع في دأياتها مَوَارِدُ مِن خَلْقاءَ فِي ظَهرٍ قَردَدِ (3)
329
العلوب: الآثار. والنسع سيور مضفرة، ويقال نسعة ونسع وأنساع ونُسوع والدأيات ملتقى الأضلاع والموارد السيول، وهي الطرق الموارد.
والخلقاء: الملساء وهي الصخرة، وكل ما يلمس فهو أخلق. وقردَد: أرض
مستوية، وظهر القردد أعلاه.
(4)
قال ابن الرقاع في
الأبلاد
ذَكَرُوا الدِّيَارَ) تَوَهُمَا فَاعْتَادَهَا مِنْ بَعدِمَا شَمَلَ البِلَى أَبْلَادَهَا (1)
(1) لم نجد من ذكره. (2) البيت من الطويل، نسبه ابن منظور والزبيدي لمصبح بن منظور الأسدي وكان قد حلق شعر رأس امرأته فرفعته إلى الوالي فجلده واعتقله وكان له حمار وجبة فدفعهما للوالي فسرحه فقال البيتين. انظر: اللسان التاج؛ (حبر). وذكره ابن السكيت في إصلاح المنطق ولم ينسبه، 252/ 1. (3) البيت من الطويل لطرفة بن العبد في ديوانه، ص 3.
(4) ابن الرقاع: هو عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع، أبو داود (ت 95 هـ)، وقد سبقت ترجمته في عدي بن زيد.
(5) في (ت): البلاد.
(6) البيت من الكامل، لعدي بن الرقاع في ديوانه، ص 7: بلفظ:
عرف الدِّيَارَ تَوَهُمَا فَاعْتَادَهَا مِنْ بَعْدِمَا درس البِلَى أَبْلَادَهَا