الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٤294
كتاب
الجزء السادس
كان يقعد بين السجدتين، ويتمكن حتَّى يرجع كلّ عضو إلى مفصله بقدر ما يُسَبِّح مرَّة أو ثلاثا، وما بين السجدتين) من القعود لا يذكر فيه شيء، والجلسة بين السجدتين عند أبي حنيفة مسنون. وقال الشافعي: هي فرض. وقيل: إن سبح المصلّي بين السجدتين إذا قعد كان له ذلك.
وإذا قعد بعد (2) السجدة جعل كفيه عند ركبتيه، وفتح بين أصابعه. فإذا قام من السجود فليقم ناهضا على صدر قدميه حتّى يستوي (3) قائما بالتكبير. وقال الشافعي: يقوم المصلّي معتمدًا على يديه. وقال أبو حنيفة: على صدور قدميه، ولا يقدمن إحدى رجليه فإن ذلك مكروه؛ وقد جاء عن ابن عباس وغيره أن تقديم إحدى الرجلين إذا نهض يقطع الصلاة.
الدعاء؛
وإذا سجد الثانية وقعد قرأ التحيَّات فإذا فرغ منها نصب (4) في قال الله وعلا: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَأَرْغَب﴾ (الشرح: 8،7)، ثم يسلم. والتسليم: هو شبه (5) التحليل للصلاة؛ وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تحريمها
التكبير وتحليلها التسليم»، وهو تحليل الصلاة.
وقد اختلفوا في التسليم مرَّة ومرَّتين. وإذا سلّم المصلي /176/ مرَّة عن يمين وشمال فقد أتى ما أمر به وقد سلّم ولو سلم مرتين لم يضره، ومرة لا يضره - أيضًا -؛ وقد تمت صلاته، وبالله التوفيق.
(1) في (س) - ويتمكن حتَّى يرجع كل عضو إلى مفصله بقدر ما يُسَبِّح مَرَّة أو ثلاثا، وما
بين
السجدتين».
(2) في (ت): بين.
(3) في (س): ـ «حتى يستوي».
(4) في (س): انصب.
(5) في (س): سنة.