كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٩

في الإقامة

299

قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ انْشُرُوا فَانشُزُوا﴾ (المجادلة: 11)؛ يعني: الإقامة في وجل المسجد للصلاة وقيل إن أبواب السماء تفتح عند إقامة الصلاة، وترجو إجابة الدعاء. وعن أبي علي قال: ما أقيمت الصلاة قط إلا قالت الملائكة: «قوموا يا بني آدم إلى ناركم التي أوقدتموها على أنفسكم فأطفئوها بصلاتكم بصفوفكم

وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوا وَلَعِباً ذَالِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمُ لا يَعْقِلُونَ﴾ (المائدة: 58) دعوتهم إلى صلاة الجمعة والجماعة بالأذان والإقامة. نزلت في صبحا اليهودي حين سمع الإقامة قال: «قد قاموا لا قاموا، أحرق الله هذا الكاذب»؛ فنزلت عليه صاعقة من السماء فأحرقته.

وقيل: كان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نادى بالصلاة فقام المسلمون / 180/ إليها، قالت اليهود والنصارى والمنافقون: «قد قاموا لا قاموا». فإذا رأوهم ركَّعًا سُجَّدًا استهزؤا بهم وضحكوا منهم، وكان رجل تاجر إذا سمع الأذان قال: أحرق الله الكاذب. قيل: فدخل غلامه فوقعت شرارة في البيت فالتهب واحترق اليهودي بالنار.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةٌ﴾ (الأنفال: 35)؛

(1) في (س): ـ بصفوفكم.