كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٠

كتاب

الجزء السادس

يعني: صلاة (أهل مكة حول البيت والمكاء الصفير، يصفرون كما يصفر المكاء في طريق مكة. والتصدية: التصفيق باليدين. وقال حسان بن ثابت الأنصاري: نَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِذَا دُعِينَا وفِعلُكُمُ التَّصَدِّي والمُكَاءُ (2) وقال عنترة (3):

وحليل غانية تركتُ مُجَدَّلًا تمكو فريضته كشدق الأعلم) أي: تصفر فريصته. وقال الأصمعي: قلت لمسجع بن شهاب: ما «تمكو فريصته»، فشبك بين أصابعه ثمَّ وضعها على فيه ونفخ. والفريصة: المضغة التي في) مرجع الكتف تُرعَد من الدابَّة إذا فزعت]).

وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى في المسجد الحرام قام رجل من المشركين من بني عبد الدار عن يمينه وآخر عن شماله، فيصفران كما يصفر المكاء، ورجلان عن شماله) يصفقان بأيديهما، فيخلطان على النبي صلى الله عليه وسلم /181/ صلاته؛ فقتلهم الله تعالى بيده هؤلاء الأربعة، ولهم يقول (8) الله: تعالى {فَذُوقُوا الْعَذَابَ (9)؛ يعني القتل بيديه بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (10) بتوحيد الله. قال سعيد بن جبير: تَصْدِيَة صدّهم عن المسجد الحرام.

(1) في (س): ـ صلاة.

(2) البيت لحسان بن ثابت ذكره السيوطي في الدر المنثور بلفظ قريب من هذا، 61/ 4. (3) في (س): غيره.

(4) البيت من الطويل لعنترة في ديوانه، ص 176.

(5) في (ت): ـ في.

(6) في (س): ـ إذا فزع». والتقويم من كتب اللغة كالتهذيب والصحاح واللسان، (فرص).

(7) في (ت): -.

(8) في (ت): «وخذلهم بقول».

(9) في (س): ـ العذاب.

(10) في (ت): «فذوقوا كما كنتم تكفرون».