كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٤

304

كتاب

الجزء السادس

وإذا أخذ المؤذن في الإقامة ثم دخل عليه رجل فسلم عليه، فرد عليه (1) السلام؛ فإنَّه يُنهى عن ذلك. ومن فعله فلا تنقض إقامته.

ولا بأس أن يمشي المؤذن وهو يقيم حتّى يأتي المحراب، وكره بعض ذلك. وإذا أقام المؤذن لصلاة الفجر على ظهر المسجد، فلما فرغ أدبر بالقبلة

وأقبل إلى المشرق ماشيًا حتَّى يهبط (2) لا بأس (3) عليه ولا عليهم بذلك. ومن صلى وحده أسر في (4) الإقامة، وأما الإمام فيجهر بالإقامة في جميع الصلوات.

ومن بدأ فريضة في المسجد ثمَّ أقام المؤذن، فإن رجا أن يتم ركعتين أتمهما وكانتا نافلة، ودخل في صلاة الإمام. وإن كان قد عدّى الشفع أو هو في أول الصلاة قطع ذلك، ودخل في صلاة) الإمام، ويكون مكروها أن يسمع الرجل الإقامة وهو في المسجد ثم يخرج منه.

وقال أبو مُحَمَّد: لا يجوز للإنسان أن يصلّي نافلة إذا كان مخاطبًا بالجماعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أُقِيمَت الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاة إِلَّا الْمَكثُوبَة). والذي عندي - والله أعلم - أن إقامتها تكبيرة الإحرام، وهو الدخول فيها، ولأنه لم يقل: إذا قمتم للصلاة.

(V)

في (س): ـ عليه.

(ت): هبط.

(3)

(ت): ـ بأس.

(4) في (س): ـ في.

(5) في (س): «ودخل مع».

(6) رواه مسلم، عن أبي هريرة بلفظه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب كراهة الشروع في

نافلة بعد شروع المؤذن … ، ر 710، 493/ 1. وأبو داود، مثله، كتاب التطوع، باب إذا أدرك

الإمام ولم يصل ركعتي الفجر، ر 1266، 22/ 2. (7) في (س): علي.