كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٥

باب 10: في الإقامة

305

وقد ذهب بعض أصحابنا أنّ عليهم أن يقطعوا عند / 184/ الإقامة للصلاة لهذا الخبر. وفي خبر آخر (1) أنَّه قال صلى الله عليه وسلم لبلال: «يا بلال أقم الصلاة

(2) «

نصلي ونستريح فإذا قام) إمام الصلاة بالناس ثم أقبل عليهم فقال: «استووا رحمكم الله»

(4)

ووراءه من لا يتولاه فإن كان وراءه مِمَّن يتولاه (4) انصرفت الرحمة إليهم، ولا تنصرف الرحمة إلَّا إلى من يعرفه وترجع عمن لا يعرفه.

وقال: يقيم بالقوم من أذن، والإقامة بها تتمّ الصلاة. وقال أصحاب الشافعي من السُّنَّة (5) أن يتولى الإقامة من يتولى الأذان؛ واحتجوا بحديث زياد بن الحارث الصُّدَائي (6) حيث أذن فأراد بلال أن يقيم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا بلال، إنَّ أخا صُدَاءٍ قد أَذَن»، فأراد بلال أن يقيم، فقال: «إن من أذن فهو يقيم». وقال أبو حنيفة: يجوز أن يتولى الإقامة غيره.

وإذا حضرت مسجدًا فأقام الصلاة من في نفسك منه حرج، فإن أقمت أنت (8) الصلاة بينك وبين نفسك فجائز ذلك.

(1) في (ت): ـ آخر.

(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وفي رواية أبي داود جاء عن رجل من خزاعة بلفظ: «يا بلال أقم الصلاة أرحنا بها»، باب في صلاة العتمة، ر 4985، 296/ 4. وأحمد، عن رجل من أسلم بلفظ: «يا بلال أرحنا بالصلاة»، ر 23137، 364/ 5.

(3)

(س): أقام.

(4) في (س): «ممن لا يتولاه».

(5) في (ت): للسنة.

(6) في (ت) و (س): الصداي؛ والصواب ما أثبتناه من كتب الحديث.

(7) رواه ابن ماجه، عن زياد بن الحارث الصدائي بلفظ قريب، باب السُّنَّة

في

الأذان، ر 717،

237/ 1

(8) في (س): ـ أنت.